كتاب الأزهر
وبعد أن فرغنا من الكلام عن كتيب دار الحديث وزعيمها الشيخ
عبد الحليم محمود نقف وقفة قصيرة مع كتاب الأزهر الذي ظهر أخيرا في
نقد كتابنا .
كان هذا الكتاب آخر الكتب التي تصدت لنقد كتابنا ( الأضواء ) وقد
جعلوا عنوانه " دفاع عن السنة المحمدية من شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين "
ومؤلف هذا الكتاب هو ( الدكتور ) ( 1 ) الشيخ محمد أبو شهبة الأستاذ
بكلية أصول الدين - وهذا الكتاب يعتبر ولا ريب كتاب الأزهر ( الرسمي )
للرد على كتابنا ، وأن ما عداه مما كتبه شيوخ الأزهر من قبل في هذا النقد
هو ( براني غير مدموغ ! ! )
ومن أجل ذلك نرى الأزهر قد اهتم به وأعد له كل ما استطاع من قوة
للدفاع عن السنة ( كما زعموا ) ثم عهدوا بالقيادة في هذه الحملة إلى بطل
الأزهر الشيخ محمد أبو شهبة لكي يتولى الدفاع ضد العدو المغير على السنة
وهو : محمود أبو رية بكتابه الأضواء . بخ . بخ !
ونحن قبل كل شئ نرحب والله بذلك ترحيبا شديدا ونشكر الله شكرا
جزيلا على ما أتانا من فضله ، وأن نرى الأزهر يقف بجحافله الجرارة لمحاربتنا ،
وأن ينازلنا وحدنا في ميدان النضال دون سوانا .
ولو أنت قرأت كتاب الأزهر هذا بتدبر لوجدته - وكأنه مرآة مصقولة يتراءى على
صفحاتها علم الأزهر وتحقيقه ونقده ، وما أوتى شيوخه من عقل وفطنة ، ويصور أصدق
تصوير مناهجه في البحث والدرس والنقد وما إلى ذلك مما اختص به وعرف عنه
منذ إنشائه ، ويكشف عن الأسلوب الغالب على كثير من الشيوخ في الجدل
هامش
( 1 ) كلهم ما شاء الله دكاترة ، وربنا يزيد ويبارك ! ورحم الله العقاد فيما صرح به لجماعة
طلبوا منه أن يتقدم للجامعة المصرية لكي ينال منها درجة الدكتوراه ، لأنه عاطل منها ! فقال كلمته
المشهورة : قولوا لي قبل كل شئ من هم هؤلاء الذين سيمتحنونني ثم يمنحونني هذه الدرجة لكي أعرفهم
لأني لا أجد أمامي من يستحق ذلك ! !