ووقع عند أحمد وابن ماجة عن أبي هريرة مثل هذا الحديث إلى قوله :
فيقتتل عليه الناس فيقتل من كل عشره تسعة !
وروى عن رسول الله : ما من رجل يزور قبر حميمه فيسلم عليه ، ويقعد
عنده ، إلا رد عليه السلام ، وأنس به ، حتى يقوم من عنده .
رواه أبو الشيخ والديلمي
وروى كذلك : ما من رجل يمر بقبر كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه
إلا عرفه ورد عليه السلام . وفى كنز العمال ( وسنده جيد )
رواه الخطيب وابن عساكر وابن النجار
ومن أحاديثه الغريبة :
روى البخاري عن الزهري قال : قال سعيد بن المسيب ، أخبرني أبو هريرة
أن رسول الله قال : لا تقوم الساعة حتى تضطرب ( 1 ) أليات نساء دوس على
ذي الخلصة ، وذو الخلصة طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية .
لم سمى الخضر ؟
روى البخاري عن أبي هريرة عن النبي أنه قال : " إنما سمى الخضر ، لأنه
جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز من خلفه خضراء ! "
ولدينا من مثل هذه الأحاديث ما يملا كتابا برأسه .
وتراجع أحاديثه التي تلقاها عن أستاذه كعب الأحبار في مكانها من
هذا الكتاب .
وإنا إنصافا لأبي هريرة نقول : إنه جاء ببعض أحاديث يبدو منها شعاع
النبوة ، وإن كانت قليلة جدا ، ولعل هذه الأحاديث كانت مما سمعه وضبطه ،
مثل ما رواه أحمد في مسنده أن رسول الله قال : لا يجتمع غبار في سبيل الله
هامش
( 1 ) حتى تضطرب : أي يضرب بعضها بعضا ، والأليات جمع ألية على وزن جفنة وجفنات
والالية العجيزة وجمعها أعجاز .