الكلمة ! على أن شهادة ابن عباس هذه لا تكفى لاثبات فضله .
وجاء الحافظ ابن حجر ليشرح الحديث فقال ( تنبيه ) ( 1 ) .
قول عائشة في تولى معاوية الملك :
عن الأسود ، قلت لعائشة : ألا تعجبين لرجل من الطلقاء ينازع أصحاب
محمد الخلافة ؟ قالت : وما يعجب ! هو سلطان الله يؤتيه البر والفاجر ! قد
ملك فرعون مصر ( 2 ) ! !
قول الشافعي :
وروى أبو الفداء عن الشافعي أنه أسر إلى الربيع ، أن لا يقبل شهادة أربعة
من الصحابة وهم : معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة وزياد .
هامش
( 1 ) شرح ابن حجر كلمة ( تنبيه ) فقال : عبر البخاري في هذه الترجمة بقوله ذكر ولم يقل
فضيلة ولا منقبة ، لكون الفضيلة لا تؤخذ من حديث الباب ، وبعد أن ذكر أن ابن أبي عاصم وأبا عمر
غلام ثعلب وأبا بكر النقاش قد صنعوا أجزاء في مناقبه ، قال : إن ابن الجوزي بعد أن أوردها في
الموضوعات ساق عن إسحاق بن راهويه ( شيخ البخاري ) أنه قال : " لم يصح في فضائل معاوية
شئ " قال ابن حجر : فهذه النكتة في عدول البخاري عن التصريح بلفظ منقبة اعتمادا على قول
شيخه ( ابن راهويه ) . وأخرج ابن الجوزي من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل - سألت
أبى ، ما تقول في علي ومعاوية : فأطرق ثم قال : اعلم أن عليا كان كثير الأعداء ففتش أعداؤه له
عيبا فلم يجدوا فعمدوا إلى رجل قد حاربه فأطروه كيدا منهم لعلي . فأشار بهذا إلى ما اختلقوه لمعاوية
من الفضائل مما لا أصل له ، وقد ورد في فضائل معاوية أحاديث كثيرة لكن ليس فيها ما يصح من
طريق الاسناد ، وبذلك جزم إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما اه .
وللنسائي قصة مشهورة في أمر فضائل معاوية .
قال الدارقطني : خرج النسائي حاجا فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة فقال : احملوني إلى مكة
وتوفى بالرملة .
وكان أصحابه في دمشق قد سألوه عن فضائل معاوية ، فقال : ألا يرضى رأسا برأس حتى
يفضل ؟ فما زالوا يدفعونه حتى أخرج من المسجد .
وللنسائي كتاب في خصائص علي رضي الله عنه . وقال الشوكاني في كتابه الفوائد المجموعة في
الأحاديث الموضوعة وفيها تحقق الحفاظ على أنه لم يصح في فضائل معاوية حديث .
( 2 ) ص 95 ج 3 من سير أعلام النبلاء للذهبي .