تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبو هريرة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
* نشأته وإسلامه وصحبته * نشأ في مسقط رأسه ( اليمن ) وشب ثمة حتى أناف على الثلاثين ( 1 ) جاهليا لا يستضئ بنور بصيرة ولا يقدح بزناد فهم ، صعلوكا قد أخمله الدهر ويتيما أزرى به الفقر . يخدم هذا وذاك وتي وتلك مؤجرا نفسه بطعام بطنه ( 2 ) حافيا عاريا . راضيا بهذا الهوان ، مطمئنا إليه كل الاطمئنان . لكن لما أظهر الله أمر نبيه صلى الله عليه وآله في المدينة الطيبة بعد بدر وأحد والأحزاب وبعد اللتيا والتي . لم يكن لهذا البائس المسكين حينئذ مذهب عن باب رسول الله صلى الله عليه وآله فهاجر إليه بعد فتح خيبر فبايعه على الاسلام وكان ذلك سنة سبع للهجرة باتفاق أهل الأخبار . أما صحبته فقد صرح أبو هريرة - في حديث أخرجه البخاري ( 3 ) - بأنها انما كانت ثلاث سنين .
هامش
( 1 ) - قال أبو هريرة من حديث تجده في ترجمته من الإصابة وغيرها قدمت ورسول الله بخيبر وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين . ( 2 ) - كان أبو هريرة يحدث عن نفسه فيقول كما في ترجمته من الطبقات والإصابة وحلية الأولياء وغيرها - : كنت أجيرا لابن عفان وابنة غزوان بطعام بطني أسوق بهم إذا ركبوا وأخدمهم إذا نزلوا . وله كلام في هذا المعنى كثير سنورده في محله من الأصل . ( 3 ) - في باب علامات النبوة في الاسلام ص 182 من الجزء الثاني من صحيحه . وهو موجود في ترجمة أبي هريرة من الإصابة والطبقات .