* نشأته وإسلامه وصحبته *
نشأ في مسقط رأسه ( اليمن ) وشب ثمة حتى أناف على الثلاثين ( 1 ) جاهليا
لا يستضئ بنور بصيرة ولا يقدح بزناد فهم ، صعلوكا قد أخمله الدهر ويتيما
أزرى به الفقر . يخدم هذا وذاك وتي وتلك مؤجرا نفسه بطعام بطنه ( 2 )
حافيا عاريا . راضيا بهذا الهوان ، مطمئنا إليه كل الاطمئنان .
لكن لما أظهر الله أمر نبيه صلى الله عليه وآله في المدينة الطيبة بعد بدر وأحد
والأحزاب وبعد اللتيا والتي . لم يكن لهذا البائس المسكين حينئذ مذهب عن باب
رسول الله صلى الله عليه وآله فهاجر إليه بعد فتح خيبر فبايعه على الاسلام وكان ذلك سنة
سبع للهجرة باتفاق أهل الأخبار .
أما صحبته فقد صرح أبو هريرة - في حديث أخرجه البخاري ( 3 ) -
بأنها انما كانت ثلاث سنين .
هامش
( 1 ) - قال أبو هريرة من حديث تجده في ترجمته من الإصابة وغيرها
قدمت ورسول الله بخيبر وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين .
( 2 ) - كان أبو هريرة يحدث عن نفسه فيقول كما في ترجمته من الطبقات
والإصابة وحلية الأولياء وغيرها - : كنت أجيرا لابن عفان وابنة غزوان
بطعام بطني أسوق بهم إذا ركبوا وأخدمهم إذا نزلوا . وله كلام في هذا المعنى
كثير سنورده في محله من الأصل .
( 3 ) - في باب علامات النبوة في الاسلام ص 182 من الجزء الثاني من
صحيحه . وهو موجود في ترجمة أبي هريرة من الإصابة والطبقات .