صلى الله عليه وآله : يا نبي الله ثلاث أعطيهن ، قال : نعم ، قال : عندي أحسن العرب
وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها ، قال : نعم قال ومعاوية تجعله
كاتبا بين يديك ، قال : نعم ، قال : تأمرني ان أقاتل الكفار كما كنت أقاتل
المسلمين ، قال : نعم ، الحديث ( 1 ) .
اقتصر عليه مسلم في باب فضائل أبي سفيان إذ لم يجد والحمد لله سواه وهو
باطل بالاجماع ، لان أبا سفيان انما دخل في عداد المسلمين يوم فتح مكة اجماعا
وقولا واحدا ، وقبل الفتح كان عدو لله ولرسوله ومحاربا لها .
اما بنته أم حبيبة واسمها رملة فقد أسلمت قبل الهجرة وحسن اسلامها
فكانت ممن هاجر إلى الحبشة هربا من أبيها وقومها ، وقد تزوجها رسول الله
صلى الله عليه وآله وأبوها ممعن في الكفر مسترسل في محاربته للنبي فلما بلغه ان النبي قد
تزوجها قال : ذلك الفحل لا يقدع أنفه ، وقدم بعد ذلك على المدينة يريد أن
يزيد في الهدنة فدخل على بنته أم حبيبة فلما أراد الجلوس على فراشها طوته دونه
فقال لها : رغبت به عني فقالت : نعم هذا فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وأنت امرؤ
نجس مشرك ، نص على هذا كله اعلام الأمة واثباتها وهو مما لا ريب فيه ، ومن
راجع كتب السير والاخبار ووقف على أحوال حبيبة في كتب المعاجم
والتراجم على التفصيل .
هامش
( 1 ) تقف عليه في ص 361 من الجزء الثاني من صحيحه وهو من الأباطيل
التي وضعها عكرمة اليماني ، وقد جرم بذلك ابن حزم كما نقله عنه النووي حيث اتى على
هذا الحديث في شرح صحيح مسلم فراجع ، وقال الذهبي في آخر ترجمة عكرمة بن
عمار من ميزان الاعتدال ما هذا نصه : وفي صحيح مسلم قد ساق له أصلا منكرا عن
سماك الحنفي عن ابن عباس في الثلاثة التي طلبها أبو سفيان وثلاثة أحاديث أخر بالاسناد اه .
( قلت ) : ومن منكرات عكرمة هذا ما رواه عن أياس عن أبيه سلة ان رسول الله
صلى الله عليه وآله قال : أبو بكر خير الناس الحديث ، رواه ابن عدي في كتابه
الكامل وهو كما قال الذهبي في أول ميزانه أكمل الكتب واجلها في معرفة الضعفاء