( قلت ) : هذا الحديث من منسوجات أبي هريرة وقد رقشه ووشاه
فكان كأحدث رواية خيالية يمثلها المزخرفون على مسارحهم في عصرنا الحاضر
يرمي بها إلى عاقبتي شكر النعمة والكفر بها .
* ( 36 - خيالية رابعة ترمى إلى سوء عاقبة الظلم ) *
أخرج الشيخان بسندهما إلى أبي هريرة ( 1 ) مرفوعا قال : دخلت امرأة
النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض اه .
وهذا الحديث مما أنكرته عائشة على أبي هريرة فكان مما قالت له إذ بلغها :
إن المؤمن أكرم على الله من أن يعذبه في هرة فإذا حدثت عن رسول الله فانظر
كيف تحدث ( 2 ) .
( قلت ) : وهذا من رواياته الخيالية يرمي فيه إلى سوء عواقب الظلم
والعدوان .
* ( 37 - خيالية خامسة ترمي إلى حسن عواقب الرحمة ) *
أخرج البخاري عن أبي هريرة ( 3 ) يرفعه قال : غفر لامرأة مومسة
مرت بكلب على رأس ركي يلهث ( قال ) وكاد يقتله العطش فنزعت خفها
وأوثقته بخمارها فنزعت له من الماء فشرب فغفر لها بذلك .
هامش
( 1 ) راجع ص 149 من الجزء الثاني من صحيح البخاري في كتاب بدء الخلق
وأول ص 445 من الجزء الثاني من صحيح مسلم في باب سعة رحمة الله من كتاب
التوبة تجد الحديث .
( 2 ) هذا الرد مشهور عن عائشة وقد رواه عنها شارحوا صحيح البخاري
ومسلم عند انتهائهم إلى هذا الحديث في شهورتهم فراجع ص 84 من المجلد السابع من
ارشاد الساري .
( 3 ) في ص 150 من الجزء الثاني من صحيحه وأخرجه أيضا في مواضع اخر .