يصوم قال فانطلقنا حتى دخلنا على مروان وهو والي المدينة من قبل معاوية
فذكر ذلك له عبد الرحمن فقال مروان : عزمت عليك الا ما ذهبت إلى أبي
فقال أبو هريرة أهما قالتا لك ؟ قال : نعم ، قال هما اعلم ، ثم رد أبو هريرة ما
كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس فقال : سمعت ذلك من الفضل ولم أسمعه
من النبي صلى الله عليه وآله قال : فرجع أبو هريرة عما كان يقول الحديث ( 2 ) .
قلت : من المعلوم أن الفضل بن العباس قد توفى على عهد أبي بكر ( 3 )
وهذه القضية انما كانت على عهد معاوية ( 4 ) وبهذا تسنى لأبي هريرة أن يقول
سمعت ذلك من الفضل ولم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله ولو كان الفضل حيا ما اجترأ عليه .
* ( 28 - حديثان متناقضان ) *
أخرج البخاري ( 5 ) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا لا
هامش
( 1 ) أراد مروان بهذا النصح لأبي هريرة اشفاقا عليه من الفضيحة إذا لم يتدارك
خطأه قبل أن يتسع الفتق .
( 2 ) تجده في باب : صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو بجنب صفحة 412 من
الجزء الأول من صحيح مسلم في كتاب الصوم فراجع .
( 3 ) هذا هو الصحيح ، وقيل مات على عهد عمر وعلى كل فقد مات قبل هذه
الواقعة باجماع أهل الأخبار فراجع ترجمة في الاستيعاب والإصابة وأسد الغاية
وطبقات ابن سعد وغيرها .
( 4 ) حيث كان مروان واليا على المدينة من قبل معاوية كما سمعت النص عليه في هذا الحديث .
( 5 ) في الهامة ص 15 من الجزء الرابع من صحيحه في أواخر كتاب
الطب ، وأخرجه مسلم أيضا في باب لا عدوى ولا طيرة في ص 258 والتي بعدها
من الجزء الثاني من صحيحه .