المقدمة
كم هو مؤسف حال المسلمين في أيامنا وقد تداعت عليهم الأمم كما
تتداعى الآكلة على قصعتها ، بعد أن نجح الاستعمار في بث الفتنة والتفرقة
بين أبناء الأمة الواحدة ، وتوسيع هوة الخلاف بينهم تحقيقا لأغراضهم
الخبيثة ، والتي لا تتحقق إلا بضرب المسلمين بعضهم ببعض .
وقد صعب على أعداء الإسلام ، أن يروا تنامي الصحوة المباركة في
نفوس أبناء أمتنا الإسلامية ، والسعي لتحكيم القرآن والسنة في بلداننا ،
لا سيما بعد نجاح إحدى هذه المحاولات والتي أحدثت صدمة هائلة
للاستكبار العالمي الذي ما انفك يحاول القضاء عليها بشتى الوسائل والسبل ،
فأخذ يثير في السنوات الأخيرة ما كان دفينا طوال مئات السنين الماضية من
الخلافات الطائفية والتعصبات المذهبية بين أهل السنة والشيعة ، وقد أوكلت
هذه المهمة لعملاء الاستعمار في منطقتنا الإسلامية لا سيما حكام الحجاز
المتسلطين على المقدسات تحت غطاء " خدمة الحرمين الشريفين " والذين
بدورهم أو عزوها إلى أجرائهم من وعاظ السلاطين في الجزيرة العربية
وخارجها ، بتأليف ونشر الكتب المختلفة التي تطعن بعقائد الشيعة وترميهم
بالكفر والتمجس والتهود والتنصر وغير ذلك من الترهات ، والتي وللأسف قد