أثبتت التجارب العملية هذه الحقيقة ، وغدت من المسلمات عبر
الأجيال ، فالذي يعق والديه يواجه الحالة نفسها مع أبنائه لا محالة .
ثالثا : العقوق يورث الذلة والمهانة :
مما لا شك فيه ، أن الفرد الذي يعق والديه ، ينظر له المجتمع بعين
السخط والاستخفاف ، ويصبح منبوذا مذموما على الصعيد الاجتماعي ،
ولا يذكر إلا بالعار والشنار ، مهما تستر خلف سواتر الأعذار ، يقول الإمام
الهادي ( عليه السلام ) : " العقوق يعقب القلة ، ويؤدي إلى الذلة " . . ويمكن حمل كلمة
" القلة " في الحديث على إطلاقها ، فتشمل القلة في المال والفقر المعنوي
والاجتماعي ، المتمثل بقلة الأصدقاء والمعارف الذين لا يلقون حبال
ودهم إلى من عق والديه ، وكيف تحصل الثقة بمن قطع حبال الود مع
والديه ، وهما من أقرب المقربين إليه ؟ .
الحقوق الاجتماعية — صفحة 61
مساهمون: مركز الرسالة
ص٦١