فعاش كذلك زمانا ثم افتقر وجلس في بيته فكان ينظر في دفاتر له
فإن وجد فيهم حيا بعث إليه من يقبضه منه وان وجده ميتا ضرب على
اسمه . فبينا هو ذات يوم جالس على باب داره ينظر في ذلك الدفتر إذ مر
به رجل فقال له كالمستهزئ به :
ما فعل بك غريمك الكبير ؟ - يعني عليا رضي الله عنه -
فاغتم الرجل لذلك ودخل منزله فلما كان الليل رأي النبي صلى الله عليه وآله وكان
الحسن والحسين يمشيان بين يديه .
فقال لهما : ما فعل أبوكما ؟
فأجابه علي عليه السلام من ورائه .
فقال : ها انا يا رسول الله .
فقال : ما لك لا تدفع إلى هذا الرجل حقه ؟
فقال : يا رسول الله هذا حقه قد جئته به .
قال : فأعطه .
قال : فناولني كيسا من صوف وقال : هذا حقك .
فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : خذه ولا تمنع من جاءك من ولده يطلب ما
عندك فامض لا فقر عليك بعد اليوم .
قال : فانتبهت والكيس بيدي فناديت امرأتي : أنائم أنا أم يقظان ؟
قالت : بل يقظان .
قلت لها : فأسرجي .
قال : فأسرجت فناولتها الكيس فإذا فيه ألف دينار .
حقوق آل البيت ( ع ) في الكتاب والسنة باتفاق الأمة — صفحة 56
مساهمون: الشيخ محمد حسين الحاج
ص٥٦