الزبير تلكأ ( 1 ) عليه .
فقال له : ( اما علمت أن عيادة بني هاشم فريضة وزيارتهم نافلة ) ( 2 ) .
وليس بخاف عليك ان قول عمر للزبير ( اما علمت إلى آخره )
ظاهر في أن عمر لم يقل ذلك من قبل رأيه بل كان ذلك من الأمور
المقررة عندهم ولا اشكال في أن عيادة بني هاشم وزيارتهم آكد من
عيادة غيرهم وزيارتهم - كما نص عليه الخفاجي في تفسير اية
المودة - ( 3 ) .
إعانة الذرية يستوجب عناية الله ورسوله وأهل بيته :
من فرج وأعان أو لبى ذرية أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله نال عنايات الله
ورسوله وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين في الدنيا . والفوز في الآخرة .
فمن ذلك ما ذكره البارزي الشافعي في كتاب : ( توثيق عرى
الايمان ) عن إبراهيم بن مهران قال :
( كان بالكوفة في جيراننا قاض يكنى أبا جعفر وكان حسن المعاملة
وكان إذا اتاه انسان من العلوية طلب ما عنده لا يمنعه فإن كان معه ثمنه
اخذه والا قال لغلامه : اكتب ما اخذه على علي بن أبي طالب عليه السلام .
هامش
( 1 ) تلكأ : أي توقف وتبطأ .
( 2 ) تفسير اية المودة للخفاجي الحنفي ص 179 - ذخائر العقبى ص 14 .
( 3 ) كما قرره الخفاجي في تفسير آية المودة المقصد الخامس ص 179 .