عليه السلام لينتهز الفرصة ويبلغ ذلك الحشد العظيم الذي يضم عشرات
بل مئات الألوف : انه ولي الأمر وانه الامام للمسلمين جميعا والمفترض
الطاعة عليهم كما عبر القندوزي الحنفي في ينابيعه ص 364 - وغيره . .
وذلك عندما قال لهم : ( وانا من شروطها ) .
لقد أبلغهم الإمام عليه السلام مسألة في غاية الأهمية بالنسبة لامة تريد ان
تعيش الحياة الرغيدة .
مسألة ترتبط ارتباطا وثيقا بالتوحيد الا وهي مسألة : ( الولاية
ليبين لهم ان التوحيد فيه وفي قلبه وعمقه الاقرار بالولاية له ولآبائه
وأبنائه المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين .
وبهذا يكون الإمام عليه السلام قد ضيع على السلطات الحاكمة - التي أتت
به إلى مرو جبرا - أعظم هدف ألا وهو : الحصول على اعتراف شرعي من
قبل الإمام عليه السلام للسلطات الحاكمة المتمثلة بالخلافة العباسية
بشخص المأمون آنذاك .
هكذا وقف الإمام عليه السلام الموقف العظيم وأطلق كلمته المخلصة التي
تحفظ الأمة من الضياع والهلاك بعدم اتباع القيادة الحقيقة والولاية
الربانية التي تصدع بأمر الله تعالى وحكمته .
موقف الإمام عليه السلام في صلاتي العيد :
وكان للامام عليه اللام موقف آخر بعد ولاية العهد وذلك
حقوق آل البيت ( ع ) في الكتاب والسنة باتفاق الأمة — صفحة 118
مساهمون: الشيخ محمد حسين الحاج
ص١١٨