السلام في حديث آخر : ( الرياء هو الشرك الأصغر ) رواه أحمد
فهذا الشرك المذكور الحاصل بالرياء لا يخرج المسلم عن دائرة الإسلام ، وإنما
يحبط الأعمال فقط كما وقع عليه الاجماع . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من
عمل عملا أشرك فيه غير الله فعمله مردود عليه )
وأما الكفر فهو أيضا على أربعة أقسام : كفر الانكار ، وذلك بأن لا يعرف الله
أصلا ولا يعترف به وكفر الجحود ، وكفر المعاندة ، وكفر النفاق ، فمن لقي ربه بواحدة
من هذه لم يغفر له . ويغفر الله ما دون ذلك لمن يشاء .
فأما كفر الانكار ، فهو أن يكفر بقلبه ولسانه ولا يعرف ما يذكر له من التوحيد
والعبادات .
وأما كفر الجحود فهو أن يعترف بقلبه ولا يقر بلسانه ككفر إبليس وجنوده من
شياطين الإنس والجن .
وأما كفر المعاندة فهو أن يعرف الله بقلبه ويقر بلسانه ولا يدين به ككفر
أبي جهل وأضرابه .
وأما كفر النفاق فهو الاقرار باللسان وعدم الاعتقاد في القلب كالمنافقين الذين
كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم في ذلك إلى يوم القيامة .
والكفر - على وجه التحديد - إنما يكون بإنكار الضروريات من الدين
الإسلامي ، كإنكار وجود الباري ووحدانيته ، وإنكار رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ،
أو رسالة واحد من الرسل عليهم الصلاة والسلام أو بإنكار الفرائض كوجوب الصلاة أو
بإنكار واحدة من القواعد الإسلامية الخمسة التي بني عليها الإسلام .
الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية — صفحة 33
مساهمون: حاج مالك بن الشيخ داود
ص٣٣