أن يكمل العدد برابعة حتى تنتهي عدة المطلقة ، وقد أجمعوا على ذلك وإليك
نموذجين من أقوالهم :
أولا - : يقول الشهيد الأول في اللمعة : لا يجوز للحر أن يجمع زيادة على
أربع حرائر أو حرتين وأمتين ، أو ثلاث حرائر وأمة ، ولا للعبد أن يجمع أكثر من
أربع إماء أو حرتين أو حرة وأمتين ، ولا يباح له ثلاث إماء وحرة ( 1 ) .
ثانيا - : يقول المقداد السيوري في كنز العرفان : الحصر في الأربع وعدم
جواز الزائد في النكاح الدائم إجماعي ، وحتى المنقطع عند كثير من فقهائنا لقول
النبي ( ص ) لغيلان لما أسلم وعنده عشر نسوة أمسك أربعا وفارق سائرهن أي
باقيهن ، ولقول الإمام الصادق ( ع ) لا يحل لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة
أرحام من الحرائر ( 2 ) . وبوسع القارئ أن يرجع لأي كتاب فقهي من كتب
الإمامية في باب النكاح ليرى أن هذه المسألة إجماعية عندهم ، ومع ذلك استمع
إلى بعض فقهاء المسلمين من أهل السنة الذين يجب أن يكونوا قدوة في الأمانة
والصدق :
أ - : يقول ابن حزم في المحلى لم يختلف في أنه لا يحل لأحد زواج أكثر من
أربع نسوة : أحد من أهل الإسلام وخالف في ذلك قوم من الروافض لا يحل لهم
عقد الإسلام ( 3 ) .
ب - قال محمد بن عبد الواحد المعروف بابن الهمام الحنفي : وأجاز
الروافض تسعا من الحرائر ، ونقل عن النخعي وابن أبي ليلى - أي جواز التسع -
وأجاز الخوارج ثماني عشرة ، وحكي عن بعض الناس إباحة أي عدد شاء بلا
حصر :
وجه الأول : أنه بين العدد المحلل بمثنى وثلاث ورباع بحرف الجمع
هامش
( 1 ) شرح اللمعة ج 2 ص 73 .
( 2 ) كنز العرفان ج 2 ص 141 .
( 3 ) المحلى لابن حزم ج 6 ص 441 .