إظهار عقيدته المذهبية بين مسلمين من فرق أخرى وممن ذهب لهذا الرأي الإمام
الشافعي وابن حزم الظاهري ( 1 ) .
وحكم التقية كباقي الأحكام باق إلى يوم القيامة خلافا لمن قصره على أيام
ضعف الإسلام وفي ذلك يقول الفقهاء :
إنها جائزة للمسلم إلى يوم القيامة ، مستندين إلى قول النبي ( ص ) لعمار
ابن ياسر لما قال للنبي ( ص ) ما تركوني حتى نلت منك فقال له : إن عادوا فعد لهم
بما قلت ، ذكر ذلك البيضاوي في تفسيره الآية 106 من سورة النحل فراجعه .
4 - رأي الشيعة بالتقية :
لا يختلف الشيعة عن السنة في القول بالتقية فإنها عندهم وسيلة أرشد
إليها الشرع لحفظ النفوس الواجب حفظها ، وحفظ باقي الأمور التي أمر الشرع
بحفظها هذا كل هدف التقية عندهم لا غير ، وليس كما يقول البعض إن الشيعة
اتخذوا من التقية أداة للختل والمراوغة والازدواجية ولأجل المؤسسات السرية
الهدامة ( 2 ) .
والتقية عند الشيعة تختلف باختلاف المقام فقد تكون واجبة وقد تكون
مباحة وقد تكون محرمة ، ولذلك تجد عبارات فقهاء الشيعة قد ذكرت الحالات
الثلاث يقول ابن بابويه القمي : إعتقادنا في التقية : أنها واجبة وأن من تركها
فكأنما ترك فرضا لازما كالصلاة ، ومن تركها قبل ظهور المهدي فقد خرج عن
دين الله ودين نبيه والأئمة ، بينما يقول الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان :
التقية جائزة عند الخوف عن النفس وقد تجوز في حال دونه عند الخوف على
المال ولضروب من الاستصلاح ، وأقول إنها قد تجب أحيانا من غير وجوب وأقول
إنها جائزة في الأقوال كلها عند الضرورة وليس تجوز في الأفعال في قتل المؤمنين وما
هامش
( 1 ) المحلى لابن حزم ج 8 ص 335 ، والمسألة 1408 .
( 2 ) ضحى الإسلام ج 3 ص 246 .