2 - الأمر الثاني :
الذي استنكره فرغل هو كون النبي ( ص ) وأهل بيته من نور واحد ، ولا
أدري ما هو وجه الاستغراب بعد أن أثبت الشيعة ذلك من مصادره الصحيحة
هل لأن ذلك لم يصادف هوى في نفوس من لا يوالون أهل البيت أم ماذا ؟ ثم لماذا
إذا وجد مثل هذا عند السنة لا يكون داعيا للاستغراب : هذا الذهبي يروي في
ميزان الاعتدال حديثا عن طريق أبي هريرة عن النبي ( ص ) أنه قال : خلقني الله
من نور وخلق أبا بكر من نوري وخلق عمر من نور أبي بكر وخلق عثمان من نور
عمر وعمر سراج أهل الجنة ( 1 ) ولا أدري لماذا جاء النور إلى حد عثمان ولم يصل
إلى علي مع أنه على الأقل خليفة رابع ، لك الله يا ابن أبي طالب ، وما أدري ماذا
يقول الأستاذ فرغل هل هذا غلو أم لا أفتونا يرحمكم الله ، هذا مع أنه من
الطبيعي وحدة السنخية بين الإنسان وأهله ، وآل محمد عدل الكتاب وعيبة علم
النبي فلماذا يستكثر عليهم الأستاذ فرغل ما لا يستكثره على غيرهم .
3 - الأمر الثالث :
الذي استنكره الأستاذ فرغل هو علم أهل البيت بالشريعة والعلوم
القرآنية وعلوم السنة الشريفة وأن يكونوا محدثين ، وهنا يقال إن علم أهل البيت
أما أن يكون بالطرق العادية كالتلقي والمدارسة ، أو يكون من قبيل الإلهام وأنهم
محدثون ، أم الطريق الأول فهو محقق لأهل البيت لأنهم نشأوا في بيت محمد
( ص ) وتربوا في حجره وأخذوا العلوم من هذه البيئة وهذا أمر لا غبار عليه ، أما
العلم بالطريقة الثانية وهو الإلهام والتحديث كما تذهب إليه الروايات فالمسلمون
كلهم يقرون بذلك وسأذكر جملة من نصوصهم في إمكان مثل هذا العلم :
يقول الآلوسي في تفسيره روح المعاني عند تفسير الآية 65 من سورة
النحل : وهي قوله تعالى : * ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال ج 1 ص 166 .