على العروبة من العرب أنفسهم ورحم الله من يقول :
رفقا بنسبة عمرو حين تنسبه * فإنه عربي من قوارير
ولا أستبعد أن له هدفا خبيثا من وراء ذلك وبذلك كانوا أساتذة
للمستشرقين كما سيأتي :
3 - السبب الثالث في رمي الشيعة بالفارسية :
يكمن في قوة استدلال الشيعة بأن الخلافة بالنص وليست بالشورى ، لأن
القائلين بالشورى يستدلون بقوله تعالى : * ( وأمرهم شورى بينهم ) *
الشورى / 38 ، وبقوله تعالى : * ( وشاورهم في الأمر ) * آل عمران / 159 ، مع
أن الآيتين أجنبيتان عن الموضوع لأن قوله تعالى * ( وأمرهم شورى بينهم ) * مدح
للأنصار الذين كانوا قبل الإسلام إذا أرادوا عمل شئ تشاوروا فيما بينهم ولم
يستبدوا بآرائهم ، وأما قوله تعالى " وشاورهم " الخ فإنه أراد تطيب قلوبهم
وإشعارهم بأنهم أهل للمشاورة ليرفع من معنوياتهم فكان النبي ( ص ) يشاورهم
في أمور الحرب وبعض الأمور الدنيوية وبوسع القارئ الرجوع إلى التفاسير
المحترمة مثل تفاسير الفخر الرازي والكشاف للزمخشري ، ومجمع البيان
للطبرسي وغيرهم فإن كل هؤلاء نصوا على ما ذكرته وقالوا : إن مشاورة النبي
( ص ) للمسلمين فيما لم يرد فيه نص وذلك عند تفسيرهم للآيتين المذكورتين .
فالآيتان لم ينزلا في تشريع منهج لاختيار الإمام عن طريق الشورى وإنما
أراد بعض الباحثين أن يستفيد من الآيتين ما يلي :
بما أن الخلافة سكت عنها النبي ولم ينص على أحد وبما أن القرآن يمدح
الشورى بالأمور المهمة فنرجع فيه إلى منهج الشورى ( 1 ) أما الشيعة فقد رفضوا
هذا وذهبوا إلى :
أولا : أن النبي كان إذا أراد الذهاب في سفر لا يترك المدينة بدون خليفة
هامش
( 1 ) أنظر فجر الإسلام ص 234 .