قال الأصبغ بن نباتة : سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عن علة
دفنه لفاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليلا ؟
فقال : " إنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها . . وحرام
على من يتولاهم أن يصلي على أحد من ولدها " ( 1 ) .
عن أبي جعفر الباقر عن أبيه ( عليهما السلام ) ، عن محمد بن عمار بن ياسر ، عن أبيه
قال : لما مرضت فاطمة بنت رسول الله ( عليها السلام ) مرضتها التي توفيت فيها وثقلت ،
جاءها العباس بن عبد المطلب عائدا فقيل له : إنها ثقيلة وليس يدخل عليها
أحد . . فانصرف إلى داره وأرسل إلى علي ( عليه السلام ) ، فقال لرسوله : قل له : يا ابن أخ !
عمك يقرؤك السلام ويقول لك : لله قد فجأني من الغم بشكاة حبيبة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقرة عينيه وعيني فاطمة ، ما هدني ، وإني لأظنها أولنا لحوقا
برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يختار لها ويحبوها ويزلفها لربه .
فإن كان من أمرها ما لا بد منه ، فاجمع - أنا لك الفداء - المهاجرين
والأنصار حتى يصيبوا الأجر في حضورها والصلاة عليها . . وفي ذلك جمال
الدين . . ! !
فقال علي ( عليه السلام ) لرسوله - وأنا حاضر عنده - : " أبلغ عمي السلام وقل :
لا عدمت إشفاقك وتحيتك ، وقد عرفت مشورتك ولرأيك فضله . إن فاطمة
بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم تزل مظلومة ، من حقها ممنوعة ، وعن ميراثها
هامش
1 . أمالي الصدوق : 523 ( 658 ) ، عنه بحار الأنوار : 43 / 209 ، المناقب : 3 / 363 ، روضة الواعظين :
169 ( 153 ) ، العوالم : 11 / 515 .