" قد كنت لي جبلا ألوذ بظله * فتركتني أمشي لأجرد ضاحي
قد كنت ذات حمية ما عشت لي * أمشي البراز وكنت أنت جناحي
فاليوم أخضع للذليل وأتقي * منه وأدفع ظالمي بالراح
وإذا دعت قمرية شجنا لها * ليلا على فنن دعوت صياحي " ( 1 )
وتكرر في كتب الفريقين قولها ( عليها السلام ) ضمن أبيات :
" صبت علي مصائب ، لو أنها * صبت على الأيام صرن لياليا " ( 2 )
ولنعم ما قال سيد العابدين الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) :
" نحن بنو المصطفى ذوو غصص ( 3 ) * يجرعها في الأنام كاظمنا
قديمة ( 4 ) في الأنام محنتنا * أولنا مبتلى وآخرنا
يفرح هذا الورى بعيدهم * ونحن أعيادنا مآتمنا
الناس في الأمن والسرور وما * يأمن طول الحياة خائفنا
وما خصصنا به من الشرف * الطائل بين الأنام آفتنا
هامش
1 . إتحاف السائل للمناوي : 104 ، وراجع عيون الأثر لابن سيد الناس : 2 / 434 ، التذكرة الفخرية
للإربلي : 45 ، ونقلها ابن شهرآشوب المازندراني مع اختلاف في الألفاظ وزيادة في الأبيات ، وروى
البيت الأخير هكذا :
وإذا بكت قمرية شجنا بها * ليلا على غصن بكيت صباحي
راجع المناقب : 1 / 242 - 243 .
2 . روضة الواعظين : 75 ، المناقب : 1 / 208 ، المغني ، لابن قدامة : 2 / 411 ، الشرح الكبير ، له أيضا :
2 / 430 ، نهاية الإرب : 18 / 403 ، الوفا بأحوال المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : 2 / 802 ، الغدير : 5 / 147 ،
إحقاق الحق : 25 / 519 - 525 .
3 . خ . ل : ذو غصص .
4 . خ . ل : عظيمة .