فاطمة ( عليها السلام ) تخشى من الضيعة
. .
عن عمار قال : لما حضر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الوفاة دعا بعلي ( عليه السلام ) فساره
طويلا ، ثم قال : " يا علي ! أنت وصيي ووارثي ، قد أعطاك الله علمي وفهمي ،
فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم وغصبت على حقك . . " فبكت
فاطمة ( عليها السلام ) وبكى الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، فقال لفاطمة : " يا سيدة النسوان ! مم
بكاؤك ؟ ! " .
قالت : " يا أبة ! أخشى الضيعة بعدك " .
قال : " أبشري يا فاطمة ! فإنك أول من يلحقني من أهل بيتي ، لا تبكي ولا
تحزني فإنك سيدة نساء أهل الجنة ، وأباك سيد الأنبياء ، وابن عمك خير
الأوصياء ، وابناك سيدا شباب أهل الجنة ، ومن صلب الحسين يخرج الله الأئمة
التسعة مطهرون معصومون ، ومنها مهدي هذه الأمة " ( 1 ) .
وفي رواية جابر بن عبد الله - بعد قولها : أخشى الضيعة من بعدك - .
قال : " يا حبيبتي ! لا تبكين . . . وقد سألت ربي عز وجل أن تكون أول من
يلحقني من أهل بيتي ، ألا إنك بضعة مني ، فمن آذاك فقد آذاني . . "
ثم قال جابر - بعد ذكر عيادة الشيخين لها - : فرفعت يديها إلى السماء
وقالت : " اللهم إني أشهدك أنهما قد آذياني ، وغصبا حقي . . " ثم أعرضت عنهما
فلم تكلمها بعد ذلك ( 2 ) .
هامش
1 . كفاية الأثر : 124 عنه بحار الأنوار : 22 / 536 .
2 . كفاية الأثر : 63 - 62 عنه بحار الأنوار : 36 / 307 .