يكن يلبسه إلا في كريهة ، يتوكأ على سيفه ذي الفقار - حتى ورد على البقيع
فسبق إلى الناس النذير ، فقال لهم : هذا علي قد أقبل كما ترون يقسم بالله لئن
بحث من هذه القبور حجر واحد لأضعن سيفي على غابر الأمة . . فولى القوم ولم
يحدثوا إحداثا ( 1 ) .
ورواه عنه الديلمي ( 2 ) ( المتوفى 771 )
[ ] وروى الخصيبي أيضا في حديث المفضل - الطويل جدا - عن
أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) - فيما يفعله مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) بعد ظهوره :
" . . ثم يأمر بإنزالهما فينزلان إليه . فيحييهما بإذن الله تعالى ويأمر الخلائق
بالاجتماع ، ثم يقص عليهم قصص فعالهما في كل كور ودور حتى يقص
عليهم . . . ضرب سلمان الفارسي ، وإشعال النار على باب أمير المؤمنين
وفاطمة والحسن والحسن والحسين ( عليهما السلام ) لإحراقهم بها ، وضرب يد الصديقة
الكبرى فاطمة بالسوط ، ورفس بطنها ، وإسقاطها محسنا ، وسم الحسن ( عليه السلام ) ،
وقتل الحسين ( عليه السلام ) وذبح أطفاله وبني عمه وأنصاره ، وسبي ذراري
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإراقة دماء آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكل دم سفك . . . كل ذلك يعدده
عليهما ويلزمهما إياه فيعترفان به ، ثم يأمر بهما فيقص منهما ( 3 ) في ذلك الوقت
هامش
1 . الهداية الكبرى : 179 - 178 .
أقول : هناك روايات أخر في أنهم أرادوا نبش قبرها فمنعهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، راجع كتاب
سليم : 255 - 256 ، عنه بحار الأنوار : 43 / 199 ، علل الشرايع : 189 ، عنه بحار الأنوار : 43 / 205 -
206 ، الاختصاص : 185 ، عنه بحار الأنوار : 29 / 192 ، دلائل الإمامة : 46 ، عنه بحار الأنوار :
43 / 171 ، عيون المعجزات : 53 - 54 ، عنه بحار الأنوار : 43 / 212 ، مصباح الأنوار ، عنه بحار
الأنوار : 81 / 254 - 255 ، الدر النظيم : 484 .
2 . إرشاد القلوب ج 2 ، بحار الأنوار : 30 / 348 .
3 . الوجه في إسناد أفعال غيرهما إليهما : أنهما السبب في وقوع ذلك ، وأن من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها ، مضافا إلى رضايتهما به .
ثم من المؤسف طبع كتاب حلية الأبرار للعلامة السيد هاشم البحراني ( رحمه الله ) أخيرا مع حذف الباب
الثامن والعشرين من المنهج الثالث عشر منه . . بل ترى أنهم لم يشيروا إلى خيانتهم في الأمانة وحذف
هذا الباب من الكتاب . . فعلى الأمانة والديانة السلام .
هذا ، وأن النصوص الدالة على إخراجهما وإحراقهما بيد مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) كثيرة ، فراجع :
الاحتجاج : 449 ، إعلام الورى : 436 ، دلائل الإمامة : 242 ، 257 ، 297 ، عيون أخبار
الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 58 ، كمال الدين : 253 ، 378 ، الهداية الكبرى : 163 ، مثالب النواصب : 113 ، إرشاد
القلوب : 285 - 287 ، مشارق أنوار اليقين : 79 ، مختصر بصائر الدرجات : ص 176 ، مسند فاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) : للطبري ، عنه حلية الأبرار : 2 / 599 ، كشف البيان ، للشيباني ، عنه حلية الأبرار :
2 / 597 - 598 ( ط دار الكتب العلمية ) باب 28 ، منتخب الأنوار المضيئة : 177 ، 192 - 193 ، اللوامع
النورانية : 279 ، الإيقاظ من الهجعة : 287 - 288 ، كتاب الغيبة ، للسيد علي بن عبد الحميد ، عنه
بحار الأنوار : 52 / 386 وعن بعضها بحار الأنوار : 30 / 276 - 277 و 36 / 245 و 52 / 379 ، 283 .