[ ] أخبرني أحمد بن إسحاق ، قال : حدثنا أحمد بن سيار ، قال :
حدثنا سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري ( 1 ) : . . وذهب عمر ومعه عصابة إلى بيت
فاطمة - منهم أسيد بن حضير ، وسلمة بن أسلم - فقال لهم : انطلقوا فبايعوا . .
فأبوا عليه ، وخرج إليهم الزبير بسيفه فقال عمر : عليكم الكلب . . فوثب عليه
سلمة بن أسلم فأخذ السيف من يده فضرب به الجدار ، ثم انطلقوا به وبعلي
ومعهما بنو هاشم ، وعلي يقول : " أنا عبد الله وأخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . " حتى
انتهوا به إلى أبي بكر ، فقيل له : بايع . . ( 2 ) .
[ ] حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن
الحكم ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، عن ليث بن سعد ( 3 ) ، قال : تخلف علي عن
بيعة أبي بكر فأخرج ملببا يمضي به ركضا ، وهو يقول : معاشر المسلمين !
علام تضرب عنق رجل من المسلمين لم يتخلف لخلاف ، وإنما تخلف لحاجة . .
فما مر بمجلس من المجالس ، إلا يقال له : انطلق فبايع .
وحدثنا علي بن جرير الطائي ، قال : حدثنا ابن فضل ، عن الأجلح ، عن
حبيب بن ثعلبة بن يزيد ، قال : سمعت عليا يقول : " أما ورب السماء والأرض -
ثلاثا - إنه لعهد النبي الأمي إلي لتغدرن بك الأمة من بعدي " ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
1 . سعيد الأنصاري أبو عثمان توفي سنة 226 ، ذكره ابن حبان في الثقات : 8 / 266 ، وهو من رجال
البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي ، انظر موسوعة رجال الكتب التسعة : 2 / 51 .
2 . شرح نهج البلاغة : 6 / 11 .
3 . ليث بن سعد أبو الحارث الفقيه ، توفي سنة 175 ، ذكره ابن حبان في الثقات : 7 / 360 وقال : كان من سادات
أهل زمانه فقها وعلما ، وهو من رجال الصحاح الستة ، لاحظ : موسوعة رجال الكتب التسعة : 3 / 312 .
4 . هذه رواية أخرى ولكن ذكرها الجوهري وابن أبي الحديد متصلة بالرواية السابقة للدلالة على أن
مورد الرواية هو إجباره ( عليه السلام ) على البيعة .
5 . شرح نهج البلاغة : 6 / 45 .