أبو بكر وعمر من الندامة عند الموت ، والمتتبع في كتب أهل السنة يجد كثيرا
منها مروية من طرقهم ، وإن حملوها بعضهم على محامل لا يناسبها ، وعليك
بالتأمل فيما رواه السيوطي ( 1 ) لتعرف حقيقة الحال فيها .
- أبو بكر عبد الله بن أبي شيبة ( المتوفى 235 )
- عثمان بن أبي شيبة ( المتوفى 239 )
[ ] عن أسلم : إنه حين بويع لأبي بكر - بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - كان
علي والزبير يدخلون على فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويشاورونها ويرجعون
في أمرهم . وفي رواية : كان الزبير والمقداد يختلفان في جماعة من الناس إلى
علي ( عليه السلام ) - وهو في بيت فاطمة ( عليها السلام ) - فيتشاورون ويتراجعون أمورهم ، فلما بلغ
ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة فقال :
يا بنت رسول الله ! ما من أحد أحب إلي من أبيك وما من أحد أحب إلينا
بعد أبيك منك . . ! وأيم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر
بهم أن يحرق عليهم البيت ( 2 ) .
فلما خرج عمر جاؤوها قالت : " تعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله
لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت ( 3 ) ؟ وأيم الله ليمضين ما حلف عليه ، فانصرفوا
راشدين فتروا رأيكم ولا ترجعوا إلي . . " فانصرفوا عنها ولم يرجعوا إليها حتى
هامش
1 . جامع الأحاديث الكبير : 13 / 50 ( رقم 170 إلى 175 ) ، 317 - 318 ، 379 - 380 ، 385 - 386 ،
388 ، 391 ، 393 .
2 . خ . ل : الباب .
3 . خ . ل : الباب .