تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الحفاظ — صفحة 1290

مساهمون:

ص١٢٩٠
قال في ابن ناصر : إنه ثقة حافظ دين متقن ثبت لغوي عارف بالمتون والأسانيد كثير الصلاة والتلاوة غير أنه يحب أن يقع في الناس وهو صحيح القراءة والنقل . وأول سماعه في سنة ثلاث وسبعين من أبى طاهر الأنباري . قال ابن النجار : كانت له إجازات قديمة من جماعة كابن النقور وابن هزار مرد الصريفيني والحافظ ابن مأكولا وغيرهم أخذها [ له 1 ] ابن مأكولا في رحلته . قرأت بخط الحافظ الضياء : أجاز لابن ناصر أبو القاسم علي بن عبد الرحمن ابن عليك في سنة ثمان وستين وأربع مائة ، وأبو صالح المؤذن وفاطمة بنت الدقاق والفضل بن المحب - وسرد جماعة . قال ابن النجار : كان ثقة ثبتا حسن الطريقة متدينا فقيرا متعففا نظيفا نزها ، وقف كتبه وخلف ثيابا خليعا وثلاثة دنانير ، ولم يعقب ، سمعت ابن سكينة وابن الأخضر [ وغيرهما 1 ] يكثرون الثناء عليه ويصفونه بالحفظ والاتقان والديانة والمحافظة على السنن والنوافل ، وسمعت جماعة من شيوخي يذكرون ان ابن ناصر وابن الجواليقي كانا يقرءان الأدب على أبي زكريا التبريزي 2 ويطلبان الحديث فكان الناس يقولون : يخرج ابن ناصر لغوي بغداد ، وابن الجواليقي محدثها ، فانعكس الامر وانقلب . قلت : قد كان ابن ناصر أيضا رأسا في اللغة . قال : وسمعت ابن سكينة يقول قلت لابن ناصر : أريد أن اقرأ عليك ديوان المتنبي وشرحه لأبي زكريا فقال : انك دائما تقرأ علي الحديث مجانا وهذا شعر ونحن نحتاج إلى نفقة . فأعطاني أبى خمسة دنانير فدفعتها إليه وقرأت عليه الكتاب . وقال السلفي : سمع ابن ناصر معنا كثيرا وهو شافعي أشعري ، ثم انتقل
هامش
( 1 ) من المكية ( 2 ) وقع في الأصلين " البيروتي " .