ابن عساكر فرجحه على إسماعيل بن محمد التيمي ، كان سريع الكتابة حسن القراءة
مليح التخريج سمع أبا بكر بن ماجة الأبهري وأبا منصور بن شكرويه وطبقتهما
ببلده ، وأدرك أبا بكر بن خلف الشيرازي بنيسابور ، ولقى بهراة أبا عامر محمود
ابن القاسم الأزدي وطبقته ، وببلخ أبا القاسم أحمد بن محمد الخليلي ، ولقى ببغداد
أبا عبد الله النعالي وأحمد بن عبد القادر اليوسفي والحسين بن علي ابن البسري
وطبقتهم . قال السمعاني قال لي إسماعيل بن محمد الحافظ : [ ما 1 ] كان لليونارتي كبير معرفة غير أنه كان لطيف الاجزاء . قال ابن النجار : قدم اليونارتي بغداد
سنة أربع وعشرين وخمس مائة وحدث بها بجامع الترمذي وأملى بها وجمع
لنفسه المعجم في عدة أجزاء وكان موصوفا بالمعرفة والدراية ، روى عنه [ الفقيه 1 ] أبو الفتح نصر بن فتيان [ ابن المفتى 1 ] وعرفة ابن البقلي وأحمد بن صالح بن شافع
ومظفر بن علي الخياط ولم يحدثني عنه سواه . قلت وروت عنه فاطمة بنت سعد
الخير . قال السمعاني سمعت أبا على ابن الوزير يقول : ما سمعت صوتا في قراءة
الحديث أحسن ولا أطيب من صوت اليونارتي . قال السمعاني : سألت إسماعيل
الحافظ فقال : رحل اليونارتي إلى ابن خلف الشيرازي وكان آخر من رحل إليه
ثم رحل بعده عبد الرحمن بن أحمد الباغباني مع [ أبيه 1 ] فقال دخلت نيسابور
وأنا أعدو إلى بيت أحمد بن خلف [ فلقيت 1 ] اليونارتي فعاتبني وقال : تعال
أطعمك أولا ، فقدم طعاما وأكلنا وأخرج لي مسموعاته من ابن خلف وقال :
مات ودفنته . قال عبد الرحمن : فكادت مرارتي تنشق . قال ابن النجار قرأت
بخط معمر بن الفاخر على مجلس لأبي نصر اليونارتي : كان رحمه الله مجدا في السنة
هامش
( 1 ) من المكية .