عند الذكر حسن المعاشرة ، جمع الفوائد وخرج التخاريج ، لعله ما بقي جزء مروى
الا وقد قرأه وحصل نسخته ، ونسخ الكتب الكبار مثل " الطبقات لابن سعد "
و " تاريخ الخطيب " وكان متفرغا للحديث إما أن يقرأ عليه أو ينسخ شيئا وكان
لا يجوز الإجازة على الإجازة وصنف في ذلك ، قرأت عليه الجعديات ومسند
يعقوب الفسوي والذي عنده من مسند يعقوب السدوسي وانتقاء البقال على المخلص .
قال السلفي : كان عبد الوهاب رفيقنا حافظا ثقة لديه معرفة جيدة . قال
ابن ناصر : كان بقية الشيوخ سمع الكثير وكان يفهم ، مضى مستورا وكان ثقة
ولم يتزوج قط . وقال ابن الجوزي : كنت أقرأ عليه وهو يبكى فاستفدت ببكائه
أكثر من استفادتي بروايته وكان على طريقة السلف انتفعت به ما لم انتفع بغيره .
وقال أبو موسى في معجمه : هو حافظ عصره ببغداد ، مات في حادي عشر المحرم
سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة .
قلت وفيها مات ببغداد المسند أبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن البدن
الصفار عن ست وثمانين سنة ، ومسند أصبهان أبو القاسم غانم بن خالد بن
عبد الواحد الأصبهاني التاجر ، والمسند أبو الحسن محمد بن أحمد بن أحمد [ ابن 1 ]
صرما الدقاق [ البغدادي 1 ] ابن عمة الحافظ ابن ناصر ، ومقرئ بغداد الخطيب
أبو بكر محمد بن الخضر بن إبراهيم المحولي ، وأبو بكر محمد بن القاسم بن المظفر ابن
الشهرزوري الموصلي ، وشيخ العربية والاعتزال أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد
الزمخشري بخوارزم . أخبرنا أبو الحسن ابن البخاري في كتابه انا عمر بن محمد انا الحافظ عبد الوهاب
هامش
( 1 ) من المكية .