ما رأيت بالعراق من يعرف الحديث ويفهمه غير اثنين إسماعيل الجوزي بأصبهان
والمؤتمن ببغداد .
قال أبو سعد : تلمذت له وسألته عن أحوال جماعة وسمعت أبا القاسم
الحافظ بدمشق يثنى عليه وقال : رأيته وقد ضعف وساء حفظه . قال الدقاق في
رسالته : كان عديم النظير لا مثل له في وقته كان ممن يضرب به المثل في الصلاح
والرشاد . و [ قال السلفي 1 ] : كان فاضلا في العربية ومعرفة الرجال . وقال
أبو عامر العبدري : ما رأيت أحدا قط مثل إسماعيل ذاكرته فرأيته حافظا للحديث
عارفا بكل علم متفننا استعجل علينا بالخروج . سمع السلفي هذا القول من أبى عامر .
ثم قال : وسمعت ابا الحسين ابن الطيوري يقول : ما قدم علينا من خراسان مثل
إسماعيل بن محمد رحمه الله تعالى .
قلت توفى معه في سنة خمس البديع أبو علي أحمد بن سعد العجلي الهمذاني
الفقيه عن سبع وسبعين سنة ، والعلامة أبو عبد الله جعفر بن محمد بن مكي
ابن أبي طالب القيسي القرطبي اللغوي عن نيف وثمانين سنة ، والمحدث أبو الحسن
رزين بن معاوية بن عمار العبدري السرقسطي مؤلف جامع الصحاح جاور بمكة
وسمع من الطبري وابن أبي ذر ، والمسند أبو منصور عبد الرحمن بن محمد
ابن عبد الواحد الشيباني البغداذي ويعرف بابن زريق القزاز ، والمسند أبو الفتوح
عبد الوهاب بن شاه بن أحمد الشاذياخي ، والمسند أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد
ابن عبد الجبار بن توبة الأسدي العكبري ، واخوه أبو منصور عبد الجبار ، ومسند
الدنيا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري الحنبلي البزاز ويعرف
هامش
( 1 ) من المكية .