قلت : هذه حكاية منقطعة ، وهذا قول الضلال المجسمة ، وما أعتقد أن
بلغ بالعبدري هذا . ثم قال : وبلغني 1 أنه قال إن أهل البدع يحتجون بقوله تعالى :
( ليس كمثله شئ ) أي في الإلهية أما في الصورة فهو مثلي ومثلك . قلت تعالى الله
عن ذلك وتقدس وهذا لا يتفوه به مؤمن فان الله تعالى لا مثل له أبدا . قال ثم
تلا قوله تعالى ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ) أي في الحرمة .
إلى أن قال ابن عساكر : وكان شنيع الصورة زرى اللباس .
قال أبو سعد ابن السمعاني : حافظ مبرز في صناعة الحديث داودي المذهب
ونسخ الكثير وكان يسمع وينسخ . وقال ابن ناصر : كان يتحدث وقت
السماع ويقول يكفيني حضور المجلس ، ومذهبه في القرآن مذهب سوء ، مات
في ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وخمس مائة .
قلت : حدث عنه الحافظ ابن عساكر بعد ذاك الحط ويحيى بن يوش
وأبو الفتح المندائي .
ومعه مات أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن تومرت الذي ادعى أنه المهدى
المعصوم ، ومات مسند أصبهان إسماعيل بن الفضل بن الإخشيد السراج ، ومقرئ
بغداد وشاعرها أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الدباس البارع ، ومسندة
الوقت بأصبهان فاطمة بنت عبد الله بن أحمد أم الخير الجوزدانية خاتمة من روى
هامش
( 1 ) كلمة " بلغني " أخت " زعموا " فإذا رأيت العالم يمتطيها للغض من مخالفه فاعلم أنها
مطية مهزولة ألجأته إليها الضرورة والله المستعان ، وقد حدث ابن عساكر عن شيخه
العبدري وشهد له أنه احفظ شيخ لقيه كما مر ، وراجع ترجمة ابن عساكر لتعلم من
لقيه من الأكابر وستأتي ترجمته رقم 1094 وفيها ثناؤه على أبي عامر ، والله المستعان .