وقال ابن ناصر : كان فهما عالما متعففا وكان يذهب إلى أن المناولة
كالسماع . وقال السلفي في معجمه : كان من أعيان علماء الاسلام بمدينة السلام ،
متصرفا في فنون من العلوم أدبا ونحوا ومعرفة بالأنساب ، وكان داودي
المذهب قرشي النسب كتب عنى وكتبت عنه ، مولده بقرطبة . وقال احمد
ابن أبي بكر البندنيجي : لما دفنوا أبا عامر العبدري قال ابن ناصر : خلا لك الجو
فبيضي واصفري ، مات أبو عامر حافظ حديث رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم من شاء فليقل ما شاء .
قال الحافظ ابن عساكر : كان أبو عامر داوديا ، وكان احفظ شيخ لقيته
ذكر أنه دخل دمشق سمعته يقول [ وقد 1 ] جرى ذكر الامام مالك فقال : جلف
جاف ضرب هشام [ بن عمار 1 ] بالدرة . وقرأت عليه الأموال لأبي عبيد
[ فقال 1 ] : ما كان الا حمارا مغفلا لا يعرف الفقه . فاجتمعنا عند ابن السمرقندي
في سماع الكامل فنقل فيه عن السعدي فقال العبدري : يكذب انما هو إبراهيم
الجوزجاني ، فقلت : وهو السعدي ، فقلت : كم يتحمل منك سوء الأدب ؟ وعدد
أقواله ، فغضب وارتعد ، وقال : كان ابن الخاضبة والبرداني يخافاني فآل أمرى
إلى هذا ، فقال السمرقندي : هذا بذاك ، وقلت : انما نحترمك ما احترمت الأئمة ،
فقال : والله لقد علمت من علم الحديث ما لم يعلمه غيري ممن تقدم ، وانى لا علم
من صحيح البخاري ومسلم ما لم يعلما ، فقلت مستهزئا : فعلمك إذا إلهام ، وهاجرته
قال وكان سيئ الاعتقاد يعتقد من أحاديث الصفات ظاهرها ، بلغني 2 أنه قال في :
( يوم يكشف عن ساق ) وضرب على ساقه فقال : ساق كساقي هذه .
هامش
( 1 ) من المكية ( 2 ) راجع لهذه الكلمة الحاشية على الصفحة التالية تحت نمرة ( 1 ) .