على إقراء الصحيحين وجامع أبى عيسى .
ولى قضاء مرسية ثم استعفى منه وأقبل على نشر العلم وتأليفه وكان صالحا
عاملا بعلمه حليما متواضعا . قال ابن بشكوال : هو أجل من كتب إلى بالإجازة .
قال القاضي عياض في أول المشيخة التي خرجها لأبي على عن مائة وستين شيخا
إن ابا على أكره على القضاء فوليه ثم اختفى حتى أعفى عنه . قال : وقرأ بروايات
فتلا لقالون على رزق [ الله 1 ] التميمي وقرأ بروايات على أبي الفضل بن خيرون
وذكر أن الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي كتب عنه ثلاثة أحاديث .
قلت روى عنه ابن صابر الدمشقي واخوه وأبو المعالي محمد بن يحيى القرشي
[ والقاضي عياض 1 ] فسمع منه عياض صحيح مسلم وقال : حدثنا به عن أبي العباس
العذري عن أحمد بن الحسن بن بدران الرازي - إلى أن قال : واستشهد
أبو علي في وقعة قنندة بثغر الأندلس لست بقين من شهر ربيع الأول سنة أربع
عشرة وخمس مائة ، وله نحو من ستين سنة ، وكان عيشه من كسب بضاعة مع
ثقات إخوانه .
قلت فيها توفى المسند أبو المعالي أحمد بن علي ابن البخاري البغدادي البزاز
يقال له ابن البخوري أو ابن المبخر ، كان يبخر الناس يوم الجمعة ، عاش أبو المعالي
أربعا وثمانين سنة وعنده ابن غيلان ، ومقرئ الإسكندرية أبو علي الحسن بن
خلف بن سمة القزويني ، والعلامة أبو نصر عبد الرحيم بن أبي القاسم عبد الكريم
ابن هوازن القشيري النيسابوري ، ومقرئ الأندلس أبو الحسن عبد العزيز بن
عبد الملك بن شفيع المريى ، ومسند دمشق أبو الحسن علي بن الحسين السلمي
هامش
( 1 ) من المكية .