وغيرهم . قال السلفي : كان رفيقنا [ محمود بن الفضل 1 ] يطلب الحديث
ويكتب العالي والنازل فعاتبته في كتبه النازل فقال : والله إذا رأيت سماع هؤلاء
لا أقدر على تركه ، فرأيته بعد موته فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي بهذا -
وأخرج من كمه جزءا . مات محمود بن الفضل في جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة
وخمس مائة .
1059 / 27 / 15 - ابن سكرة
الإمام الحافظ البارع أبو علي الحسين بن محمد بن فيرة بن حيون الصدفي
السرقسطي الأندلسي ، سمع القاضي أبا الوليد الباجي [ وطائفة 1 ] ، وببلنسية من
أبى العباس بن دلهاث العذري ، وبالمرية محمد بن سعدون القروي ، ثم حج سنة إحدى
وثمانين وأربع مائة فدخل على أبي إسحاق الحبال فأجاز له ، ولم يقدر على السماع
لمنع المصريين الخلفاء للحبال ، وسمع بالبصرة من عبد الملك بن شغبة وحفص
ابن محمد العباداني وعدة ، وببغداذ علي بن الحسين بن قريش وعاصم بن الحسن
ومالك بن أحمد البانياسي وأبا عبد الله الحميدي ، وبواسط ابا المعالي محمد بن
عبد السلام بن أحمولة ، وبالأنبار أبا الحسن ابن الأخضر الخطيب ، وتفقه على أبي
بكر الشاشي وأخذ بدمشق عن الفقيه نصر 2 المقدسي ، ورجع إلى الأندلس
بعلم جم فنزل مرسية وتصدر للإفادة والأقراء بجامعها ورحل الناس إليه ، وكان
عالما بالقراءات تلا على أصحاب الحمامي ، وله الباع الطويل في الرجال والعلل
والأسماء والجرح والتعديل مليح الخط متقن الضبط حافظا للمتن والاسناد قائما
هامش
( 1 ) من المكية ( 2 ) وقع في الأصلين " الفقيه أبى نصر " خطأ .