ومن أبى عثمان ابن ورقاء ببيت المقدس ، والحسن بن مكي الشيزري بحلب ،
وسمع بأصبهان أبا عمرو بن منده وطبقته ، وبنيسابور أبا بكر بن خلف وطبقته ،
وبهراة شيخ الاسلام ابا إسماعيل وطبقته ، وبالبصرة ابا على التستري وطبقته ،
وأكب على الطلب ببغداد مدة ثم تزهد وانقطع وأقبل على شأنه . روى عنه
سعد الخير الأندلسي وابن ناصر وأبو المعمر الأنصاري ومحمد ابن أبي بكر الشيحي
وأبو طاهر السلفي وأبو سعد ابن البغدادي ومحمد بن [ علي بن 1 ] فولاد وآخرون .
قال أبو الوقت كان شيخ الاسلام إذا رأى المؤتمن قال : لا يمكن أحدا
ان يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ما دام هذا حيا . وقال الضياء
ابن هبة الله سألت السلفي عن المؤتمن الساجي فقال : حافظ متقن لم أر أحسن قراءة
للحديث منه ، تفقه في صباه على الشيخ أبي إسحاق وكتب الشامل بخطه عن ابن
الصباغ ثم خرج إلى الشام وسكن القدس زمانا ، وقال لي انه سمع من الخطيب
حديثا واحدا ولم يكن عنده به نسخة ، انتفعت بصحبته ، وقال أبو نصر الفاهي :
أقام المؤتمن بهراة [ نحو 1 ] عشر سنين وقرأ الكثير وكتب جامع الترمذي
ست مرات وكان فيه صلف وقناعة وعفة واشتغال بما يعنيه . قال أبو بكر
السمعاني : ما رأيت بالعراق من يفهم الحديث غير رجلين المؤتمن ببغداذ وإسماعيل
التيمي بأصبهان .
وقال يحيى بن منده : قدم الساجي وسمع من أبى كتاب " معرفة الصحابة "
وكتاب " التوحيد " و " الأمالي " وحديث ابن عيينة لجدي فلما أخذ في قراءة
" غرائب شعبة " وبلغ إلى حديث عمر في لبس الحرير كان الوالد في حال
هامش
( 1 ) من المكية .