التصوف " وله أدنى معرفة بالحديث في باب شيوخ [ البخاري و 1 ] مسلم
[ وغيرهما 1 ] . قلت هو احفظ منك بكثير يا هذا ، ثم قال : وذكر لي عند
الإباحة قلت : بل الرجل مسلم معظم للآثار ، وانما كان يرى إباحة السماع
لا الإباحة المطلقة التي هي ضرب من الزندقة والانحلال . وقال ابن ناصر : ابن
طاهر لا يحتج به ، صنف في جواز النظر إلى المرد وكان يذهب مذهب الإباحة .
قلت : معلوم جواز النظر إلى الملاح عند الظاهرية وهو منهم .
قال أبو سعد السمعاني سألت إسماعيل الحافظ عن ابن طاهر فتوقف ثم
أساء الثناء عليه ، وسمعت ابن عساكر يقول : جمع ابن طاهر أطراف الصحيحين
وأبى داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأخطأ في مواضع خطأ فاحشا .
قال ابن ناصر كان لحنة ذا تصحيف قرأ وأن جبينه ليتقصد عرقا بالقاف ، فقلت :
بالفاء ، فكابرني .
قال السلفي : كان فاضلا يعرف لكنه لحنة ، قال لي المؤتمن كان عند
شيخ الاسلام بهراة فكان الشيخ يحرك رأسه فيقول : لا حول ولا قوة الا بالله .
قال ابن طاهر : مولدي سنة ثمان وأربعين وأربع مائة [ في شوال 1 ] ، وأول
سماعي في سنة ستين ، ودخلت إلى بغداد في سنة سبع وستين ، ثم رجعت وأحرمت
من بيت المقدس بحجة .
قال ابن عساكر : مصنفاته كثيرة لكنه كثير الوهم وله شعر حسن وكان
لا يحسن النحو . قال المبارك بن كامل أنشدني ابن طاهر لنفسه :
ساروا بها كالبدر في هودج * يميس محفوفا بأترابه
هامش
( 1 ) من المكية .