وأبيه وعنهم أخذ القراءات والعربية وأخذ منه خلق يطول تعدادهم ، وكان محدثا
حافلا مفيدا ضابطا حافظا إماما في وقته نحويا أديبا لغويا كاتبا شاعرا متقنا
عارفا بالقراءات وطرقها فقيها مدركا زاهدا ورعا عابدا عاملا رحل [ الناس 1 ]
إليه واعتمدوا إمامته اخترمته المنية قبل التعمير ، مولده في ذي القعدة سنة ست
وخمسين وخمس مائة ، تصدر للاقراء بمالقة وله نحو من عشرين سنة ورحل إلى
غرناطة وإشبيلية وسبتة ومرسية وولى خطابة مالقة ، روى عنه المحدث أبو عبد الله
ابن الطراز وأبو القاسم ابن الطيلسان وجماعة ، صنف جزءا في قراءة نافع . قال
ابن الزبير : ومن شعر أبى محمد القرطبي :
سهرت أعين ونامت عيون * لأمور تكون أو لا تكون
فاطرد الهم ما استطعت عن النفس * فحملانك الهموم جنون
إن ربا كفاك بالأمس ما كان * سيكفيك في غد ما يكون
1123 / 2 / 18 - ابن حوط الله
الحافظ الامام محدث الأندلس [ أبو محمد 1 ] عبد الله بن سليمان بن داود
ابن عبد الرحمن بن سليمان بن عمر بن حوط الله الأنصاري الحارثي الأندلسي
الأندي ، مولده بأندة سنة تسع وأربعين وخمس مائة ، وتلا بالسبع على والده
وبادر إلى بلنسية فسمع بعض حروف ورش من ابن هذيل .
وذلك نصف كتاب الايجاز ولم يجز له وارتحل إلى مرسية فسمع من
أبى القاسم بن حبيش وأبى عبد الله بن حميد وقيد اللغة والنحو عن ابن حميد
هامش
( 1 ) من المكية .