سنة أربع وسبعين ، ثم استوطن تلمسان وخرج وصنف وعمل معجم شيوخه
في مجلد ورحل إليه المحدثون .
قال الأبار في تاريخه : كان عدلا خيرا حافظا للحديث ضابطا ، وغيره
أضبط منه ، روى عنه أكابر أصحابنا وبعض شيوخنا لعلو سنده وعدالته وأجاز
لي من مروياته . ألف أربعين حديثا في المواعظ ، وأربعين حديثا في القضاء
وفضله ، وأربعين حديثا في الحب لله ، وأربعين في الصلاة على رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، وأشياء سوى ذلك . مات في جمادى الأولى سنة عشر وست مائة عن سبعين سنة .
قلت : وفيها توفى تاج الامناء أحمد بن محمد بن الحسن بن عساكر والد
العز النسابة عن ثمان وستين سنة وقد خرج لنفسه مشيخة حسنة ، وشيخ الأندلس
خطيب قرطبة أبو جعفر يحيى بن الحميري واسمه أحمد بن إبراهيم ، لقى الكبار ونيف
على الثمانين ، وشيخ الحنابلة الفخر إسماعيل بن علي غلام ابن المنى ببغداد ، والمعمر
أبو عبد الله الحسين بن سعيد بن شنيف الدارقزي عن خمس وثمانين سنة ، والمسند
عبد الجليل بن أبي غالب بن مندويه الأصبهاني نزيل دمشق ، ومسند الموصل
مهذب الدين علي بن أحمد بن علي بن هبل الطبيب ، والمعمرة عين الشمس بنت
أحمد بن [ أبى 1 ] الفرج الثقفية الأصبهانية عن تسعين سنة ، والمفيد محدث أصبهان
أبو عبد الله محمد بن مكي بن أبي الرجاء الحنبلي .
[ تمت الطبقة السابعة عشرة ]
* * *
هامش
( 1 ) من المكية .