تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الحفاظ — صفحة 1333

مساهمون:

ص١٣٣٣
عن المجئ . سمعت أبا الحسين علي بن محمد الحافظ سمعت الحافظ أبا محمد المنذري يقول سألت شيخنا أبا الحسن علي بن المفضل [ الحافظ 1 ] عن أربعة تعاصروا : أيهم احفظ ؟ فقال : من ؟ قلت : الحافظ ابن ناصر وابن عساكر ؟ فقال : ابن عساكر . [ فقلت : الحافظ أبو موسى المديني وابن عساكر ؟ قال : ابن عساكر ، فقلت : الحافظ أبو طاهر السلفي وابن عساكر ؟ 1 ] فقال : السلفي شيخنا . قلت : يعنى انه ما أحب ان يصرح بتفضيل ابن عساكر بل لوح بتفضيل شيخه بأنه شيخه ، ثم أبو موسى احفظ من السلفي مع أن السلفي من بحور الحديث وعلمائه ، وكان شيخنا أبو الحجاج [ المزي 1 ] يميل إلى أن ابن عساكر ما رأى حافظا مثل نفسه . قال الحافظ عبد القادر : ما رأيت احفظ من ابن عساكر . وقال ابن النجار : أبو القاسم إمام المحدثين في وقته ، انتهت إليه الرياسة في الحفظ والاتقان والثقة والمعرفة التامة وبه ختم هذا الشأن . فقرأت بخط الحافظ معمر بن الفاخر في معجمه أنا أبو القاسم الدمشقي الحافظ بمنى ، وكان احفظ من رأيت من طلبة الحديث [ والشبان 1 ] وكان شيخنا إسماعيل بن محمد الامام يفضله على جميع من لقيناهم ، قدم أصبهان ونزل في داري وما رأيت شابا أورع ولا احفظ ولا أتقن منه ، وكان مع ذلك فقيها أديبا سنيا جزاه الله خيرا وكثر في الاسلام مثله وانى كثيرا سألته عن تأخره عن المجئ إلى أصبهان فقال : لم تأذن لي أمي . قال القاسم : توفى أبى في حادي عشر رجب سنة إحدى وسبعين وخمس مائة ، ورئى له منامات حسنة ورثى بقصائد وقبره يزار بباب الصغير . قلت وفيها توفى شيخ شيزر العلامة مجد الدين أبو منصور محمد بن أسعد بن
هامش
( 1 ) من المكية .