تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الحفاظ — صفحة 1331

مساهمون:

ص١٣٣١
قال القزويني : فوالله ما كان الفراوي يقوم حتى يقوم الحافظ . وقال المحدث بهاء الدين القاسم : كان أبى رحمه الله مواظبا على الجماعة والتلاوة يختم كل جمعة ويختم في رمضان كل يوم ويعتكف في المنارة الشرقية وكان كثير النوافل والأذكار ويحيى ليلة [ النصف و 1 ] العيدين بالصلاة والذكر وكان يحاسب نفسه على لحظة تذهب . قال لي : لما حملت بي أمي قيل لها في منامها : تلدين غلاما يكون له شأن . وحدثني أن أباه رأى رؤيا معناه يولد لك ابن يحيى الله به السنة ، وحدثني أنه كان يقرأ على شيخ فقال قدم علينا أبو علي ابن الوزير فقلنا ما رأينا مثله . ثم قدم علينا ابن السمعاني فقلنا ما رأينا مثله ، حتى قدم علينا هذا فلم نر مثله . قال سعد الخير : ما رأيت في سن ابن عساكر مثله . قال القاسم بن عساكر : سمعت التاج المسعودي يقول سمعت أبا العلاء الهمذاني يقول لرجل استأذنه في الرحلة قال : إن عرفت أحدا أفضل منى فحينئذ آذن لك ان تسافر إليه الا ان تسافر إلى ابن عساكر فإنه حافظ كما يجب . وحدثني أبو المواهب بن صصري قال : لما دخلت همذان قال لي الحافظ [ أبو العلاء 1 ] انا اعلم أنه لا يساجل الحافظ أبا القاسم في شأنه أحدا فلو خالق الناس ومازجهم كما أصنع إذا لاجتمع عليه الموافق والمخالف . وقال لي يوما : أي شئ فتح له ؟ وكيف الناس له ؟ قلت : هو بعيد من هذا كله لم يشتغل منذ أربعين سنة الا بالجمع والتسميع حتى في نزهته وخلواته . قال : الحمد لله ، هذا ثمرة العلم ، الا انا حصل لنا هذا المسجد والدار والكتب ، [ هذا 1 ] يدل على قلة
هامش
( 1 ) من المكية .