الحذاء وأبا المحاسن الروياني الفقيه وغانما البرجي وأبا على الحداد وطبقتهم ،
وارتحل إلى بغداد فسمع أبا القاسم [ ابن 1 ] الحصين وأبا العز بن كادش وقاضي
المرستان ، وارتحل إلى بغداد سبع مرات وأسمع بها أولاده .
حدث عنه أبو سعد السمعاني وابن الجوزي والحافظ عبد الغنى وابن قدامة
والسهروردي وعمر بن جابر وابن الأخضر وأبو الحسن ابن المقير وآخرون ،
وروى عنه بالإجازة الرشيد بن مسلمة ، قال السمعاني : شاب كيس حسن العشرة
سخى النفس متودد قاض للحوائج أكثر ما سمعت بأصبهان كان بإفادته يدور معي
من بكرة إلى الليل ، شكر الله سعيه ، ثم كان ينفذ إلى الاجزاء لأكتبها ويكتب لي
وفاة الشيوخ وحدثني بجزء انتقاه لي عن شيوخه .
قال ابن الجوزي : كان معمر من الحفاظ الوعاظ له معرفة حسنة بالحديث
كان يخرج ويملي سمعت منه بالمدينة النبوية . وقال ابن النجار : كان سريع الكتابة
موصوفا بالحفظ والمعرفة والصلاح والثقة والورع والمروءة ، صنف كثيرا
في الحديث والتواريخ والمعاجم وكان معظما بأصبهان ذا قبول ووجاهة ، مات
[ ببادية الحجاز 1 ] في ذي القعدة سنة أربع وستين وخمس مائة .
وفيها مات الواعظ أبو الحسن سعد الله بن نصر [ ابن 1 ] الدجاجي البغدادي
المقرئ ، والعالم المحدث الجوال أبو محمد عبد الخالق بن أسعد الدمشقي الحنفي صاحب
المعجم ، ومسند قرطبة أبو مروان عبد الرحمن بن محمد بن قزمان الفقيه عن خمس
وثمانين سنة ، وشيخ القراء العلامة القدوة أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن هذيل
البلنسي عن ثلاث وتسعين سنة ، وقاضي دمشق الامام زكى الدين على ابن القاضي
هامش
( 1 ) من المكية .