تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الحفاظ — صفحة 1305

مساهمون:

ص١٣٠٥
أبو علي الغساني ، وكان يمكنه السماع منه وهو ابن عشرين سنة وإنما دخل القاضي إلى الأندلس بعد موته فأخذ عن محمد بن حمدين وأبى علي بن سكرة وأبى الحسين [ ابن 1 ] سراج وأبى محمد بن عتاب وهشام بن أحمد وأبى بحر بن العاص وخلق وتفقه بأبي عبد الله محمد بن عيسى التميمي والقاضي أبى عبد الله محمد بن عبد الله المسيلي ، وصنف التصانيف التي سارت بها الركبان واشتهر اسمه وبعد صيته . قال ابن بشكوال : هو من أهل العلم والتفنن والذكاء والفهم استقضى بسبتة [ مدة 2 ] طويلة حمدت سيرته فيها ثم نقل عنها إلى قضاء غرناطة فلم تطل مدته فيها وقدم علينا قرطبة فأخذنا عنه . وقال الفقيه محمد بن حمادة السبتي : جلس القاضي للمناظرة وله نحو من ثمان وعشرين سنة ، وولى القضاء وله خمس وثلاثون سنة ، فسار بأحسن سيرة ، كان هينا من غير ضعف صليبا في الحق ، تفقه على أبى عبد الله التميمي وصحب أبا إسحاق بن جعفر الفقيه ولم يكن أحد بسبتة في عصره أكثر تواليف منه . وله كتاب " الشفاء في شرف المصطفى " وكتاب " ترتيب المدارك وتقريب المسالك في ذكر فقهاء مذهب مالك وكتاب " العقيدة " وكتاب " شرح حديث أم زرع " وكتاب " جامع التاريخ " الذي أربى على جميع المؤلفات جمع فيه أخبار ملوك الأندلس والمغرب واستوعب فيه أخبار سبتة وعلمائها ، وله " كتاب مشارق الأنوار في اقتفاء صحيح الآثار " من الموطأ والصحيحين . - إلى أن قال : وحاز من الرياسة في بلده ومن الرفعة ما لم يصل إليه أحد قط من أهل بلده ، وما زاده ذلك الا تواضعا وخشية لله ، وله من المؤلفات الصغار أشياء لم نذكرها .
هامش
( 1 ) من الديباج ( 2 ) من المكية .
تذكرة الحفاظ — صفحة 1305 | الذهبي