ثم قال أبو الحسن : رحل مع أبيه وحج مع محمد بن حماد الطهراني
[ سنة ستين ومائتين 1 ] ثم رحل بنفسه إلى الشام ومصر سنة اثنتين وستين ،
ثم رحل إلى أصبهان سنة أربع وستين ، قال لي أبو عبد الله القزويني : إذا
صليت مع ابن حاتم فسلم نفسك إليه يعمل بها ما شاء . قال أبو الوليد الباجي :
ابن أبي حاتم ثقة حافظ .
عمر بن إبراهيم الهروي الزاهد نا الحسين بن أحمد الصفار سمعت ابن أبي
حاتم يقول : وقع عندنا الغلاء فأنفذ بعض أصدقائي حبوبا من أصبهان
فبعته بعشرين الف أو قال : اشتر لي بها ، دارا ، فأنفقتها على الفقراء ، وكتبت
إليه : اشتريت لك بها قصرا في الجنة ، فقال : رضيت ان ضمنت ، فكتبت
على نفسي صكا بالضمان ، فأريت في المنام : قد قبلنا ضمانك ولا تعد
[ لمثل هذا 1 ] .
قلت الحسين ضعيف . قال محمد بن مهرويه سمعت ابن الجنيد سمعت
يحيى بن معين يقول : انا لنطعن على أقوام لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنة
من مائتي سنة . قال محمد : فدخلت على ابن أبي حاتم وهو يحدث بكتاب
الجرح والتعديل فحدثته بهذا ، فبكى وارتعدت يداه وسقط الكتاب
وجعل يبكى ويستعيدني الحكاية .
قلت : مات في المحرم سنة سبع وعشرين وثلاث مائة .
وفيها مات شيخ القراء أبو بكر أحمد بن محمد 2 الآدمي 3 ، وأبو الدنيا
هامش
( 1 ) من المكية ( 2 ) زاد في هامش المكية " بن إسماعيل " ( 3 ) زاد في هامش المكية
" الحمزي " والله أعلم .