محمد بن يزداذ وإبراهيم بن محمد النصرآباذي وعلي بن محمد القصار وآخرون .
قال أبو يعلى الخليلي : اخذ علم أبيه وأبى زرعة ، وكان بحرا في العلوم
ومعرفة الرجال ، صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين ، وكان
زاهد يعد من الابدال . قلت كتابه في الجرح والتعديل يقضى له بالرتبة
المنيفة في الحفظ ، وكتابه في التفسير عدة مجلدات ، وله مصنف كبير
في الرد على الجهمية يدل على إمامته . قال علي بن أحمد الفرضي : ما رأيت
أحدا ممن عرف عبد الرحمن ذكر عنه جهالة قط ، ويروى ان أباه كان
يتعجب من تعبد عبد الرحمن ، ويقول : من يقوى على عبادة عبد الرحمن ؟
لا أعرف له ذنبا . قال ابن أبي حاتم : لم يدعني أبى اطلب الحديث حتى قرأت
القرآن على الفضل بن شاذان . قال أبو الحسن علي بن إبراهيم الرازي الخطيب
في ترجمة عملها لعبد الرحمن : كان رحمه الله قد كساه الله بهاء ونورا يسر به
من نظر إليه ، سمعته يقول : رحل بي أبى سنة خمس وخمسين وما احتلمت
بعد ، فلما بلغنا ذا الحليفة احتلمت فسر أبى حيث أدركت حجة الاسلام .
قال : وسمعت في هذه السنة من محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ .
وسمعت علي بن أحمد الخوارزمي يحكى عن ابن أبي حاتم قال : كنا بمصر
سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقة ، نهارنا ندور على الشيوخ وبالليل ننسخ
ونقابل ، فأتينا يوما انا ورفيق لي شيخا فقالوا : هو عليل ، فرأيت سمكة
أعجبتنا فاشتريناها فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس بعض الشيوخ
فمضينا فلم يزل السمكة ثلاثة أيام وكاد أن ينضي فأكلناه نيا لم نتفرغ نشويه ،
ثم قال : لا يستطاع العلم براحة الجسد .
تذكرة الحفاظ — صفحة 830
مساهمون: الذهبي
ص٨٣٠