سمع منى فلان إلى آخر سماعي من هذا المسند من ابن خلاد ، فلعله روى
باقيه بالإجازة ، ثم تمثل ابن النجار ببيت :
لو رجم النجم جميع الورى * لم يصل الرجم إلى النجم
ولأبي نعيم تصانيف مشهورة ككتاب معرفة الصحابة ، وكتاب دلائل
النبوة في مجلدين ، وكتاب المستخرج على البخاري ، والمستخرج على مسلم ،
وكتاب تاريخ أصبهان ، وصفة الجنة ، وكتاب الطب ، وكتاب فضائل
الصحابة ، وكتاب المعتقد ، وأشياء صغار [ سمعنا بعضها 1 ] يعمل فيها
الواهيات ويكاسر عنها كدأب غيره من المحدثين ، والله الموعد .
ولأبي عبد الله بن منده حط على أبي نعيم صعب من قبل المذهب كما للآخر
حط عليه لا ينبغي ان يلتفت إلى ذلك للواقع الذي بينهما .
مات أبو نعيم في العشرين من المحرم سنة ثلاثين وأربع مائة [ عن
أربع وتسعين سنة 1 ] فهو والبرقاني وأبو ذر والصوري أهل الطبقة التاسعة
من أربعين الطبقات لابن المفضل .
وفيها مات مسند العراق الواعظ أبو القاسم عبد الملك بن محمد
ابن عبد الله بن بشران البغدادي ، والأديب أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد
ابن عبد الله الحارث التميمي الأصبهاني بنيسابور ، والمفسر أبو عبد الرحمن
إسماعيل بن أحمد الحيري الضرير الذي قرأ عليه الخطيب صحيح البخاري
في ثلاثة مجالس ، وعالم المغرب أبو عمران موسى بن عيسى بن أبي حاج
الفاسي نزيل القيروان .
هامش
( 1 ) من المكية .