اخبار أبى نعيم فسمى نحوا من ثمانين نفسا حدثوه عنه ، و [ قال 1 ] : لم يصنف
مثل كتابه ، " حلية الأولياء " سمعناه على أبي المظفر القاشاني عنه سوى فوت
يسير . قال أحمد بن محمد بن مردويه : كان أبو نعيم في وقته مرحولا إليه ،
لم يكن في أفق من الآفاق أحد احفظ منه ولا أسند منه ، كان حفاظ
الدنيا قد اجتمعوا عنده وكل يوم نوبة واحد منهم يقرأ ما يريده إلى
قريب الظهر فإذا قام إلى داره ربما كان يقرأ عليه في الطريق جزء ، [ وكان
لا يضجر 1 ] لم يكن له غذاء سوى التسميع والتصنيف .
وقال حمزة بن العباس العلوي : كان أصحاب الحديث يقولون : بقي
الحافظ [ أبو نعيم 1 ] أربع عشرة [ سنة 1 ] بلا نظير لا يوجد شرقا ولا غربا
أعلى اسنادا منه ولا احفظ منه ، وكانوا يقولون : لما صنف كتاب الحلية
حمل الكتاب في حياته إلى نيسابور فاشتروه بأربع مائة دينار ، وقد روى
الإمام أبو عبد الرحمن السلمي مع تقدمه في طبقات الصوفية له : أخبرنا
عبد الواحد بن أحمد الهاشمي أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله انا محمد بن علي
ابن حبيش ببغداد - فذكر حديثا .
ومن هذا الأنموذج ما رواه بصور الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي
قال أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن خنيس الفقيه بصور قال أنا أبو بكر
عتيق بن [ علي بن 1 ] داود الصقلي السمنطاري الزاهد مؤلف كتاب " دليل
القاصدين " أنا أبو نعيم - فذكر حديثا ، رواه أبو الحجاج الحافظ .
انا محمد بن عبد الخالق الأموي انا علي بن المفضل الحافظ انا عبد الوهاب
هامش
( 1 ) من المكية .