تحرق دفاتره بالنار فاستقبح ذلك منه ، وصل إلى مصر ودخل إلى الإخشيد
ثم مضى إلى دمشق فوقفوا على مذهبه فشردوه فخرج هاربا . قال
ابن شاهين : دخلت انا وابن المظفر والدارقطني على ابن الجعابي وهو
مريض فقلت له : من انا ؟ فقال : سبحان الله ألستم فلان وفلان - وسمانا ،
فدعونا وخرجنا ومشينا خطوات وسمعنا الصائح بموته ورجعنا لغد فرأينا
كتبه تل رماد .
قال الأزهري : كانت سكينة نائحة الرافضة تنوح في جنازته .
وقال أبو نعيم : قدم ابن الجعابي أصبهان سنة تسع وأربعين - [ يعنى 1 ]
وسمعوا منه .
وللشاعر محمد بن سكرة في ابن الجعابي :
ابن الجعابي ذو سجايا * محمودة منه مستطابه
رأى الرئا والنفاق حظا * في ذي العصابة وذي العصابة
يعطى الامامي ما اشتهاه * ويثبت الامر في القرابة
حتى إذا غاب عنه انحى * يثبت الامر في الصحابة
وان خلا الشيخ بالنصارى * رأيت سمعان أو مرابه
قد فطن الشيخ للمعاني * فالغر من لامه وعابه
أخبرنا إسحاق الأسدي انا يوسف الحافظ أنا أبو المكارم التيمي
[ ح ] وأنبأنا أحمد بن سلامة عن التيمي أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم
الحافظ نا محمد بن عمر بن سلم نا محمد بن النعمان السلمي نا هدبة نا حزم
هامش
( 1 ) من المكية .