فأحرقت وكان فيها كتب للناس ، قال فحدثني [ أبو 1 ] الحسين ابن البواب
انه كان له عنده مائة وخمسون جزءا فذهبت في جملة ما أحرق .
مسعود السجزي نا الحاكم سمعت الدارقطني قال : أخبرت بعلة الجعابي
فقمت إليه فرأيته يحرق كتبه فأقمت عنده حتى ما بقي منه شئ 2 ومات
من ليلته . أبو ذر الهروي سمعت أحمد بن عبد ان الحافظ يقول : وقع إلى
جزء من حديث ابن الجعابي فحفظت منه خمسة أحاديث فأجابني فيها ثم
قال لي : من أين لك هذا ؟ قلت : من جزئك ، قال : إن شئت ألق على المتن
وأجيبك في اسناده أو ألق على الاسناد وأجيبك في المتن .
الخطيب : سمعت ابن رزقويه قال : كان ابن الجعابي يمتلئ مجلسه
وتمتلئ السكة التي يملي فيها والطريق ويحضره ابن المظفر والدارقطني ويملي
الأحاديث بطرقها من حفظه . قال أبو علي الحافظ قلت لابن الجعابي :
قد وصلت إلى الدينور فهلا جئت نيسابور ؟ قال : هممت به ثم قلت أذهب
إلى قوم عجم لا يفهمون عنى ولا أفهم عنهم . قال قلت للدارقطني :
بلغني عن ابن الجعابي انه تغير عما عهدنا ، قال : وأي تغير ؟ قلت : بالله هل
اتهمته ؟ قال : أي والله ، ثم ذكر أشياء فقلت : وصح لك انه خلط الحديث ؟
قال : أي والله ، قلت : حتى خفت انه ترك المذهب ؟ قال : ترك الصلاة
والدين 3 .
وقال محمد بن عبيد الله المسبحي : كان ابن الجعابي [ المحدث 1 ]
قد صحب قوما من المتكلمين فسقط عند أهل الحديث ، وأمر عند موته ان
هامش
( 1 ) من المكية ( 2 ) في المكية " سينة " ( 3 ) تأتي للجعابي قصة في ترجمة السبيعي رقم 898 .