أصحاب الحديث . واما كلام أبيه [ فيه 1 ] فلا أدري أيش تبين له منه ،
وسمعت عبدان يقول سمعت أبا داود يقول : ومن البلاء ان عبد الله
يطلب القضاء وسمعت علي بن عبد الله الداهري سمعت محمد بن أحمد بن
عمرو سمعت علي بن الحسين بن الجنيد سمعت أبا داود يقول : ابني عبد الله
كذاب . ثم قال ابن عدي : وكان ابن صاعد يقول : كفانا أبوه بما قال
فيه . وقال محمد بن عبد الله القطان : كنت عند ابن جرير فقال رجل :
ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل على ، فقال : تكبيره من حارس .
قلت : لا ينبغي سماع قول ابن صاعد فيه كما لم نعتد بتكذيبه لابن
صاعد " وكذا لا يسمع قول ابن جرير فيه فان هؤلاء بينهم عدواة بينة
فقف في كلام الاقران بعضهم في بعض . واما قول أبيه فيه فالظاهر أنه
إن صح عنه فقد عنى انه كذاب في كلامه لا في الحديث النبوي ، وكأنه
قال هذا وعبد الله شاب طري ثم كبر وساد . قال محمد بن عبد الله بن
الشخير : كان ابن أبي داود زاهدا ناسكا صلى عليه يوم مات نحو من
ثلاث مائة الف انسان أو أكثر ، ومات في ذي الحجة سنة ست عشرة
وثلاث مائة وخلف ثلاثة بنين عبد الأعلى ومحمدا وأبا معمر عبيد الله
وخمس بنات ، وله سبع وثمانون سنة ، وصلى عليه ثمانين مرة .
وفيها أعني سنة موته مات شيخ مصر أبو الحسن بيان ابن محمد
الحمال الزاهد ، وأبو بكر محمد بن خريم العقلي الدمشقي ، وشيخ النحو
أبو بكر محمد بن البسري بن السراج صاحب المبرد ، وأبو عبد الله احمد
هامش
( 1 ) من المكية .