أبو داود أن يسمع ابنه منه فشد لحية على وجهه وسمع ، فعرف الشيخ
فقال : أمثلي يعمل معه هذا ؟ فقال أبو داود : لا تنكر على ، واجمع ابني
مع الكبار فإن لم يقاومهم بالمعرفة فأحرمه السماع .
قال السلمي سألت الدارقطني عن ابن أبي داود فقال : ثقة كثير
الخطأ في الكلام على الحديث . ذكر أبو نعيم حكاية محنة أبى بكر وان
الساعي في خلاصه من القتل محمد بن عبد الله بن حفص الذكواني فإنهم
سعوا 1 عليه انه نال من على ، ولم يقع ذلك منه ، انما روى شيئا أخطأ بنقله
من قول النواصب لا بارك الله فيهم . قال أحمد بن يوسف الأزرق
سمعت أبا بكر بن أبي داود غير مرة يقول كل من بيني وبينه شئ فهو في
حل إلا من رماني ببغض علي رضي الله عنه . قال ابن عدي سمعت محمد
ابن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم يقول : أشهد على محمد بن يحيى بن منده
بين يدي الله أنه قال اشهد 2 على أبى بكر بن أبي داود [ بين يدي الله 3 ] أنه قال
روى الزهري عن عروة أنه قال : حفيت أظافير رجل من كثرة
ما كان يتسلق - الحديث .
قلت هذه حكاية مكذوبة قبح الله من افتراها . قال ابن عدي : لولا
انا شرطنا ان كل من تكلم فيه ذكرناه لما ذكرت ابن أبي داود ، وقد
تكلم فيه أبوه وإبراهيم بن أورمة ، ونسب في الابتداء إلى شئ من
المنصب ونفاه ابن الفرات من بغداد إلى واسط ، ثم رده علي بن عيسى
فحدث وأظهر فضائل على ثم تحنبل فصار شيخا فيهم ، وهو مقبول عند
هامش
( 1 ) في المكية " شيعوا " . ( 2 ) في المكية " اشهدوا " . ( 3 ) من المكية .