وأبو سعيد ابن الاعرابي وأبو علي اللؤلؤي وأبو بكر بن داسه وأبو سالم
محمد بن سعيد الجلودي وأبو عمرو أحمد بن علي ، فهؤلاء السبعة رووا
عنه سننه . وحدث أيضا عنه محمد بن يحيى الصولي وأبو بكر النجاد ومحمد
ابن أحمد بن يعقوب المتوثي وغيرهم . وكتب عنه شيخه أحمد بن حنبل
حديث العتيرة وأراه كتابه فاستحسنه . وقال محمد بن إسحاق الصاغاني .
لين لأبي داود الحديث كما لين لداود الحديد . وكذلك قال إبراهيم
الحربي . وقال الحافظ موسى بن هارون : خلق أبو داود في الدنيا للحديث
وفي الآخرة للجنة ، ما رأيت أفضل منه . وقال ابن داسه : [ سمعت
أبا داود 1 ] يقول : ذكرت في كتابي الصحيح وما يشبهه وما يقاربه ،
قال : وما كان فيه وهن شديد بينته . وبلغنا ان أبا داود كان من العلماء
العاملين حتى أن بعض الأئمة قال : كان أبو داود يشبه بأحمد بن حنبل
في هديه ودله وسمته ، وكان احمد يشبه في ذلك بوكيع ، وكان وكيع يشبه
في ذلك بسفيان ، وسفيان بمنصور ، ومنصور بإبراهيم ، وإبراهيم بعلقمة ،
وعلقمة بعبد الله بن مسعود ، وقال علقمة : كان ابن مسعود يشبه بالنبي
صلى الله عليه وآله : في هديه ودله . قال الحاكم أبو عبد الله :
أبو داود امام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة . قال ابن داسه : كان
لأبي داود كم واسع وكم ضيق ، فقيل له في ذلك ، فقال : الواسع
للكتب ، والآخر لا يحتاج إليه . قال أبو داود في سننه : شبرت قثاء
بمصر ثلاثة عشر شبرا ، ورأيت أترجة على بعير قطعت قطعتين وعملت
هامش
( 1 ) من المكية .