لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين . وقال أحمد بن سلمة رأيت أبا زرعة
وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصر هما .
قال : وسمعت الحسين بن منصور يقول : سمعت إسحاق بن راهويه وذكر
مسلما فقال بالفارسية : أي رجل يكون هذا . وقال ابن أبي حاتم : كان
[ ثقة 1 ] من الحفاظ كتبت عنه بالري ، قال أبى : صدوق . وقال أبو
قريش الحافظ : حفاظ الدنيا أربعة - فذكر منهم مسلما . قال أبو عمرو
[ بن 1 ] حمدان سألت ابن عقدة أيهما احفظ البخاري أو مسلم ؟ فقال :
كان محمد عالما ومسلم عالم ، فأعدت عليه مرارا فقال : يقع لمحمد الغلط
في أهل الشام وذلك لأنه اخذ كتبهم ونظر فيها فربما ذكر الرجل
بكنيته ، ويذكر في موضع آخر [ باسمه 1 ] يظنهما اثنين ، واما مسلم
فقلما يوجد له غلط في العلل لأنه كتب المسانيد ولم يكتب المقاطيع
ولا المراسيل . وقال محمد بن الماسرجسي سمعت مسلما يقول : صنفت
هذا الصحيح من ثلاث مائة الف حديث مسموعة . وقال أحمد بن سلمة
كتبت مع مسلم في [ تأليف 1 ] صحيحه خمس عشرة سنة وهو اثنا
عشر الف حديث . قال الحافظ أبو علي النيسابوري : ما تحت أديم السماء
كتاب أصح من كتاب مسلم . قلت : لعل أبا على ما وصل إليه صحيح
البخاري . قال ابن الشرقي : حضرت مجلس محمد بن يحيى فقال : الا من
قال : لفظي بالقرآن مخلوق فلا يحضر مجلسنا : فقام مسلم من المجلس .
قال أبو بكر الخطيب : كان مسلم يناضل [ عن 1 ] البخاري حتى أوحش
هامش
( 1 ) من المكية