على النسق ، وقال قيس بن جروة الطائي :
أيوعدني والرمل بيني وبينه * تبين رويدا ما أمامة من هند
وقد جاء الالتفات أيضا في التوراة الرائجة العبرانية ( انظر لا 2 ، 8 ) .
( تتمة ) واعترض المتعرب أيضا ( ذ ص 80 ) على قوله تعالى في الآية
المتقدمة : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله ) .
فقال : إنهم إن كانوا حقيقة قد آمنوا كما دعاهم فقد اتقوا الله وآمنوا
برسوله وإلا فما هم بمؤمنين .
قلنا : مما لا يخفى ولا يستر أن عموم النصارى على سعة شريعتهم الفعلية
وإطلاقها وقلة تكاليفها غير معصومين عن مخالفة التقوى ، ولا نذكر شيئا مما
يشهد به العيان والتاريخ القطعي ، بل نقول : إن ملوكهم وحكامهم قد بذلوا
غاية جهدهم في كسر سورة الظلم وطغيان الفساد ، وقرروا بينهم في ذلك
مؤكدات الروابط والمعاهدات ، وإنك لترى مع ذلك ما يحدث في العالم من
النكال ببعض المقصرين الذين عرفوا أمرهم ولم يحابهم الوقت .
وترى ما يحدث من مخالفة التعاليم النبوية والآداب العقلية والنواميس
الروحية التي قد اتفق هتافها ونجواها في الحث على الوداعة والصفاء والسلام ،
وترى من المخالفة المذكورة ما يكاد أن يأتي على رمق المدنية والانصاف ، ويدفنهما
في رمس العواطف البالي .
ولو تركنا القلم وجريه لقال : ضع يدك على من شئت مستشهدا بشواهده
مدليا بحججه .
أفترى المتكلف يقول : في أهل نحلته أنهم ما هم بمؤمنين أو يغالط
وجدانك ويقول : كلهم فائقون في العصمة والتقوى على أنبياء العهدين الذين
نسبا إليهم عظائم الذنوب وقبائح الأحوال ، كما ذكرناه لاقتضاء المقام وعز علينا
ذكره صحيفة 48 - 116 .
ولعلك تسأل أن المتعرب لماذا لم يعرف أن للإيمان معارج ومراقي ، أولها :
الهدى إلى دين المصطفى — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٤٠